السيطرة على الكونغرس الأميركي على المحك... كم مقعداً يحتاج الديمقراطيون؟

تتجه الأنظار في الولايات المتحدة إلى انتخابات منتصف الولاية المقررة في 3 تشرين الثاني، وسط منافسة على السيطرة على مجلسي الكونغرس، في اختبار سياسي للرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري الذي يسعى إلى الحفاظ على أغلبيته في مجلسي النواب والشيوخ.

وبحسب تقرير نشره موقع "ABC News" في 27 تشرين الأول، يحتفظ الجمهوريون حالياً بأغلبية ضيقة في المجلسين، فيما يحاول الديمقراطيون استعادة السيطرة على الأقل على أحدهما، بما قد يغيّر موازين القوى في واشنطن خلال العامين الأخيرين من ولاية ترامب.

مجلس النواب: ثلاثة مقاعد تقلب المعادلة
يضم مجلس النواب 435 مقعداً، وتُجرى الانتخابات على كافة مقاعده لولاية مدتها سنتان. ويبدأ الجمهوريون السباق بأغلبية ضيقة، إذ يشغلون 218 مقعداً، مقابل 214 للديمقراطيين، مع مقعدين شاغرين.

ويحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكسب صافٍ لا يقل عن ثلاثة مقاعد للوصول إلى 218 مقعداً وتأمين الغالبية، ما يتيح لزعيمهم في المجلس حكيم جيفريز فرصة تولي رئاسة المجلس خلفاً للجمهوري مايك جونسون.

ويركز الديمقراطيون حملتهم على تكاليف المعيشة ومكافحة الفساد، فيما يدافع الجمهوريون عن سجلهم التشريعي خلال العامين الماضيين، بما في ذلك قانون التخفيضات الضريبية الذي أقرّوه بدعم من ترامب.

مجلس الشيوخ: معركة أصعب
في مجلس الشيوخ، الذي يضم 100 عضو، يتقدم الجمهوريون بـ53 مقعداً مقابل 45 للديمقراطيين، إضافة إلى مستقلين اثنين يصوّتان عادة مع الديمقراطيين، ما يرفع مجموع كتلتهم إلى 47 مقعداً.

وتشمل الانتخابات 35 مقعداً، بينها 22 يشغلها جمهوريون و13 يشغلها ديمقراطيون. ويحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكسب صافٍ من أربعة مقاعد لقلب الأغلبية، فيما يستطيع الجمهوريون خسارة ثلاثة مقاعد صافية مع الاحتفاظ بالسيطرة، بفضل قدرة نائب الرئيس جاي دي فانس على حسم الأصوات المتعادلة.

ويواجه الديمقراطيون بذلك تحدياً أكبر في مجلس الشيوخ، حيث يتعين عليهم انتزاع مقاعد من الجمهوريين في ولايات عدة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مقاعدهم المعرّضة للمنافسة.

ما الذي تعنيه النتائج لترامب؟
قد تؤدي خسارة الجمهوريين مجلس النواب إلى منح الديمقراطيين السيطرة على اللجان البرلمانية وصلاحيات التحقيق والرقابة على الإدارة، فضلاً عن زيادة قدرتهم على تعطيل بعض أولويات ترامب وفرض مفاوضات أشد صعوبة بشأن الموازنة والإنفاق.

لكن استعادة الديمقراطيين السيطرة على أحد المجلسين لا تعني بالضرورة قدرتهم على تمرير أجندتهم التشريعية، إذ يحتفظ الرئيس بحق النقض، فيما تظل قواعد مجلس الشيوخ عائقاً أمام إقرار كثير من القوانين.

أما إذا حافظ الجمهوريون على الأغلبية في المجلسين، فسيتمكنون من مواصلة دعم أجندة ترامب التشريعية وتسهيل المصادقة على تعييناته.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى