انتخابات إسرائيل تتواصل.. جدل بشأن تمديد التصويت

تتواصل الانتخابات التشريعية الإسرائيلية وسط إقبال مرتفع، إذ بلغت نسبة المشاركة 68% حتى الساعة الخامسة مساءً، وهي الأعلى لهذا التوقيت منذ عام 1973، وفق سجلات لجنة الانتخابات. ويأتي ذلك في يوم شهد توقيفات بشبهة رشى انتخابية وحوادث أمنية وشكاوى من مخالفات عند الصناديق، بالتزامن مع دعوات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى حشد ناخبي اليمين، في ظل ارتفاع المشاركة العربية.
وأفادت إذاعة الجيش الاسرائيلي نقلا عن لجنة الانتخابات، بأنه يتم درس إمكانية تمديد ساعات التصويت إلى ما بعد العاشرة مساءً إذا دعت الحاجة.
لكن حزب "يشار" برئاسة غادي آيزنكوت، أعلن أنه "يعارض بشدة دعوة حزب الليكود الى تمديد ساعات التصويت في الانتخابات التشريعية المستمرة".
ولفت الى إنه "لم يقع أي حادث استثنائي يمكن أن يبرر الموافقة على هذا الطلب الذي يهدف إلى تمهيد الطريق أمام مزاعم تشكّك في نزاهة الانتخابات، استمرارا للأكاذيب التي ينشرها نتنياهو منذ صباح اليوم"، بحسب "وكالة الصحافة الفرنسية".
وتُجرى الانتخابات لاختيار أعضاء الكنيست السادس والعشرين، وسط منافسة بين معسكر نتنياهو وأحزاب المعارضة، التي يبرز بينها حزب "يشار" برئاسة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت. ولا تضمن الاستطلاعات السابقة للاقتراع أغلبية واضحة لأي من المعسكرين، ما يبقي تشكيل الحكومة مرتبطاً بنتائج القوائم الصغيرة وإمكان عقد تحالفات بعد الفرز.
أكثر من ثلاثة ملايين مقترع حتى الثانية ظهراً
فتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند السابعة صباحاً أمام نحو 7.33 ملايين ناخب، للتصويت في 12,018 مركزاً، إلى جانب ترتيبات خاصة للعسكريين والمرضى والسجناء. وتستمر العملية في معظم المراكز حتى العاشرة ليلاً، فيما تنتهي في مراكز ببلدات صغيرة عند الثامنة مساءً.
وأظهرت بيانات لجنة الانتخابات تسارع المشاركة خلال النهار، إذ بلغت 16.68% عند العاشرة صباحاً، وهي الأعلى لذلك التوقيت منذ انتخابات 1981، ثم ارتفعت إلى 31.5% عند الظهر، مسجّلة أعلى مستوى لذلك التوقيت منذ انتخابات 1977. وعند الثانية ظهراً، تجاوز عدد المشاركين 3.29 ملايين ناخب، بنسبة 44.9%. ولا تعكس نسب المشاركة وحدها اتجاه التصويت أو توزيع المقاعد بين الأحزاب.
نتنياهو: بقيت 4 ساعات لإنقاذ إسرائيل
نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر منصة إكس أنه "بقيت 4 ساعات لإنقاذ إسرائيل"، داعيا الإسرائيليين إلى التصويت، وسط تحريضه ضد الأحزاب العربية، وطلب حزبه الليكود تمديد فترة التصويت.
وأدلى نتنياهو بصوته برفقة زوجته سارة في القدس، فيما صوّت آيزنكوت في هرتسليا. وشارك في الاقتراع أيضاً نفتالي بينيت ويائير لبيد وإيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش وأفيغدور ليبرمان وأرييه درعي، إلى جانب رئيس القائمة الموحدة منصور عباس ورئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين.
ووجّه نتنياهو رسائل متكررة إلى أنصار اليمين، داعياً إياهم إلى التوجه إلى الصناديق، ومحذّراً من ارتفاع المشاركة العربية، وخصوصاً في النقب. واستند إلى توقيف ثلاثة مشتبه بهم في قضية رشى انتخابية ليزعم وجود محاولة لـ"سرقة الانتخابات"، كما حذّر من فوز المعارضة بمساندة الأحزاب العربية.
في المقابل، دعا آيزنكوت الناخبين إلى عدم التأثر برسائل التخويف الصادرة عن نتنياهو.
