إسرائيل تبحث عن "لوبي عكسي"... ما علاقة يهود العالم؟

أفاد تقرير رأي نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، بأن نتائج الانتخابات الأخيرة في إسرائيل والولايات المتحدة كشفت عن تباين في الأولويات السياسية بين الإسرائيليين واليهود الأميركيين، ما يستدعي تحويل العلاقة بين الطرفين إلى مسؤولية سياسية مستدامة داخل إسرائيل.

وأشار التقرير إلى أن 68% من أصوات اليهود في الانتخابات الأميركية ذهبت إلى المرشحين الديمقراطيين لمجلس النواب، فيما تصدّر حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو نتائج الانتخابات الإسرائيلية بحصوله على 27 مقعداً من أصل 120 في الكنيست.

وفي هذا السياق، طرح التقرير فكرة تأسيس حركة مدنية إسرائيلية تحت اسم "اللوبي العكسي لـAIPAC"، في تجربة تمتد من عام 2027 إلى 2029، وتهدف إلى تنظيم الإسرائيليين للضغط على ممثليهم السياسيين بشأن القضايا التي تهم يهود الخارج، على غرار الدور الذي تؤديه لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (AIPAC) في تنظيم الدعم الأميركي لإسرائيل.

وبحسب المقترح، تستهدف الحركة استقطاب 10 آلاف عضو إسرائيلي خلال ثلاث سنوات، عبر اشتراكات شهرية بقيمة 30 شيكلاً، بما يوفر تمويلاً سنوياً يبلغ 3.6 ملايين شيكل عند بلوغ العدد المستهدف، مع ضمان استقلالية القرار من خلال انتخاب القيادة ونشر الحسابات المالية والحد من تأثير كبار المانحين.

ولفت التقرير إلى أن الحركة ينبغي ألا تقتصر على الإسرائيليين الذين يتفقون مسبقاً مع تعزيز العلاقة مع يهود الشتات، بل أن تشمل مختلف التيارات السياسية والدينية، بما يتيح فهماً أوسع لمواقف الجاليات اليهودية في الخارج ومخاوفها.

كما اقترح إنشاء مجلس يضم ممثلين عن هذه الجاليات، تكون له صلاحية اقتراح الحملات وتقديم الملاحظات، من دون منحه حق التصويت في الانتخابات الإسرائيلية.

قضايا عملية وتقييم للمشروع

وفي ما يتعلق بأولويات الحركة، دعا التقرير إلى التشاور مع الجاليات اليهودية قبل اتخاذ قرارات تؤثر عليها، وضمان الوصول إلى الصلاة في حائط البراق، وتنظيم جلسات استماع في الكنيست بشأن تداعيات السياسات الإسرائيلية على اليهود في الخارج.

كما اقترح توسيع اللقاءات المباشرة بين الإسرائيليين ويهود الشتات، ومنح الصحافيين الإسرائيليين فرصاً لتغطية الحياة اليهودية خارج البلاد، وإصدار نشرة شهرية بالعبرية والإنكليزية لتعزيز الحوار بين الجانبين.

وأشار التقرير إلى أهمية التعاون مع مؤسسات قائمة، بينها الوكالة اليهودية ومؤسسة رودرمان ومبادرة "صوت الشعب" التابعة للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.

وفي إطار تقييم التجربة، اقترح إجراء استطلاعات سنوية لقياس معرفة الإسرائيليين بالمجتمعات اليهودية في الخارج ومدى تواصلهم معها، على أن تخضع المبادرة لمراجعة مستقلة بعد ثلاث سنوات، لتحديد ما إذا كان ينبغي توسيعها أو تعديلها أو إغلاقها.

وختم التقرير بالتشديد على ضرورة تحويل العلاقة مع يهود الشتات من روابط تاريخية ودينية إلى مسؤولية سياسية فعلية داخل إسرائيل، بحيث يصبح الدفاع عن مصالحهم حاضراً في النقاشات الحزبية والقرارات الحكومية.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى