أموال إيرانية وتحضيرات عسكرية.. حزب الله يستعدّ لحرب جديدة!

كشفت وكالة “رويترز” أن حزب الله أمضى الأشهر الـ3 الماضية في التحضير لاحتمال استئناف الحرب مع إسرائيل، مستفيداً من تدفقات مالية جديدة من إيران تُقدّر بعشرات ملايين الدولارات، في محاولة لإعادة بناء قدراته العسكرية وترميم منظومة القيادة والسيطرة التي تضررت خلال المواجهات السابقة، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد بين واشنطن وطهران إلى إشعال الجبهة اللبنانية مجدداً.
وبحسب تقرير أعدّته الصحافيتان ليلى بسام ومايا الجبيلي في “رويترز”، نقلاً عن عناصر أمنية لبنانية مطّلعة على أنشطة الحزب، فإن الاستعدادات العسكرية تسارعت خلال الأشهر الأخيرة، رغم الضربات القاسية التي تعرّض لها الحزب في حربين مع إسرائيل منذ عام 2024، وأسفرت عن مقتل آلاف المقاتلين وعدد كبير من قياداته وتدمير جزء واسع من ترسانته العسكرية.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية احتلال قرى في جنوب لبنان تُعدّ من مناطق النفوذ الأساسية للحزب، بالتزامن مع تصاعد الضغوط السياسية الداخلية المطالبة بنزع سلاحه.
ونقلت الوكالة عن مصدرين أمنيين لبنانيين أن حزب الله استغل فترة التهدئة التي بدأت في حزيران الماضي لإعادة التسلّح، مع تركيز خاص على شراء المواد المتفجرة وتصنيع الطائرات المسيّرة القادرة على استهداف المواقع الإسرائيلية.
وأكد أحد المصدرين، إلى جانب مصدر آخر مقرّب من الحزب، أن إيران قدّمت عشرات ملايين الدولارات لتعزيز قدراته العسكرية. وتأتي هذه الأموال إضافة إلى نحو 200 مليون دولار سبق أن تلقّاها الحزب من طهران لمساعدة العائلات النازحة في مناطقه ذات الغالبية الشيعية، وفق ما كانت “رويترز” قد كشفته في تقرير سابق خلال الشهر الجاري.
ولا تقتصر جهود إعادة البناء على الأسلحة والذخائر، إذ أفاد أحد المصادر و3 مسؤولين أمنيين آخرين مطّلعين على عمليات الحزب بأنه يعمل أيضاً على إصلاح منظومة القيادة والسيطرة التي تعرّضت لأضرار خلال معارك أساسية مع الجيش الإسرائيلي.
وفي ردّه على أسئلة الوكالة، شدّد المكتب الإعلامي لحزب الله على أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ لبنانية يجعل مقاومته حقاً مشروعاً، نافياً في الوقت نفسه أن تكون منظومة القيادة والسيطرة التابعة للحزب قد انهارت خلال المعارك.
في المقابل، امتنع الجيش الإسرائيلي عن التعليق على المعلومات المتعلقة بإعادة تسلّح الحزب، فيما لم تردّ البعثة الإيرانية الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف فوراً على أسئلة “رويترز”.
أما واشنطن، فأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة ستواصل تضييق الخناق على الموارد المالية لحزب الله من خلال العقوبات وإجراءات أخرى، بينما اعتبر متحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية أن إيران تواجه تقلّصاً في الأموال المتاحة لديها وفي الوسائل التي تستطيع استخدامها لنقلها.
