بالفيديو: هجوم الكرك ينتهي بتوقيف 3 أشخاص... ماذا كشفت السلطات الاردنية؟

أعلنت مديرية الأمن العام الأردني توقيف ثلاثة أشخاص قالت إنهم منفذو الهجوم على كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، بعد محاصرتهم فجر اليوم داخل منزل مهجور والاشتباك معهم، ما أدى إلى إصابتهم جميعاً، من دون تسجيل إصابات في صفوف القوة الأمنية.

وأوضحت المديرية أن فرق التحقيق والمداهمة المشتركة والأجهزة الأمنية حددت مكان اختبائهم بعد عمليات بحث وتمشيط متواصلة، مشيرة إلى أنهم رفضوا الاستسلام وبادروا بإطلاق النار باتجاه القوة، التي طبّقت قواعد الاشتباك حتى السيطرة عليهم وتوقيفهم. وضُبطت بحوزتهم وداخل المنزل أسلحة نارية وذخائر.

وخلال مؤتمر صحافي، كشف مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة أن الموقوفين من عائلة واحدة، وهم الشقيقان هزاع ومشعل زيدان محمد، ونسيبهما أحمد سامي حسين، مؤكداً أن لديهم ميولاً تكفيرية وأنهم "لا يمثلون إلا أنفسهم".

وبحسب المعايطة، فإن قرار مهاجمة المشاركين في جنازة داخل كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس اتُّخذ بصورة لحظية، من دون تخطيط مسبق. وأشار إلى أن التحقيقات لا تظهر، حتى الآن، وجود صلات لهم بخلايا أخرى.

وأشاد بتعاون المواطنين في الوصول إلى المنفذين، مؤكداً أنهم يشكلون سنداً للأجهزة الأمنية في حماية أمن البلاد واستقرارها.

من جهته، وصف وزير الداخلية مازن الفراية عملية التوقيف بأنها "نوعية وجرت في ظروف صعبة"، مشدداً على أن القبض على المنفذين لا يعني انتهاء العمل، وأن التحقيقات مستمرة لكشف جميع ملابسات الهجوم.

وأكد أن المساءلة ستشمل كل من يثبت تورطه في التخطيط أو التحريض أو المساعدة أو التسهيل، وفق القانون، وأن الدولة لن تسمح بإفلات أي متورط من المحاسبة.

ونعى الفراية ضحايا الهجوم، مقدماً التعازي إلى أسرهم والملك عبد الله الثاني والشعب الأردني، وقال: "يد العدالة قد طالت مرتكبي هذه الجريمة الإرهابية النكراء، ودماء شهدائنا لن تذهب هدراً".

بدوره، اعتبر وزير الاتصال الحكومي، الناطق باسم الحكومة محمد المومني، أن توقيف المنفذين يمثل محطة مفصلية في جهود مواجهة التطرف، مؤكداً استمرار الحملة لاجتثاث الفكر التكفيري في مختلف القطاعات.

وأشار إلى توجيهات الملك بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف وتجفيف منابعه ضمن خطة منهجية، موضحاً أن هذه المواجهة مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الحكومية والدينية والتعليمية والإعلامية والمجتمعية.

وشدد على أن حماية المجتمع تبدأ بمواجهة الأفكار التي تبرر العنف والخطابات التي تمنحه غطاءً، إلى جانب التصدي للتضليل والشائعات التي قد تزرع الخوف وتضعف الثقة وتفتح المجال للتحريض، مؤكداً التزام الحكومة توفير معلومات دقيقة وموثوقة.

وحذّر المومني من تحويل الجريمة إلى مناسبة لتغذية الكراهية أو تبادل الاتهامات والتعميم على أي مكوّن من مكونات المجتمع، مؤكداً أن مواجهة التطرف تستدعي الحفاظ على وحدة الأردنيين.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى