معركة "الأصفر" و"الأزرق".. الحسيني يفنّد المعارك وينصح للمرحلة المقبلة

قال السيد محمد علي الحسيني، في تغريدة عبر حسابه، إن ما جرى داخل "المجلس الجهادي" بعد الحرب السابقة لم يكن مجرد إعادة تموضع تكتيكي، بل عملية مراجعة شاملة أعادت صياغة البنية الأمنية والتنظيمية والعملياتية.

وأشار الحسيني إلى أن الحاج خليل حرب قاد هذه المرحلة، وتمكن من استخلاص الدروس وتحويلها إلى خطة عمل ممنهجة داخل المجلس.

وأضاف أن أولى الخطوات تمثلت في معالجة الخرق الأمني، سواء على المستوى البشري من خلال إعادة تقييم العناصر وتشديد معايير الثقة والانضباط، أو على المستوى التقني عبر تطوير وسائل الحماية وتقليص فرص الاختراق والمراقبة.

وبحسب الحسيني، فإن هذه المعالجة أدت إلى تضييق هامش الاختراق لدى الخصم، والحد من قدرته على بناء صورة استخباراتية دقيقة.

وفي ما يتعلق بمنظومة الاتصال، أوضح أن فريق خليل حرب عمل على إيجاد وسيلة اتصال جديدة وحديثة تتيح التواصل بين القيادة والعناصر من دون خرق يُذكر، مع اعتماد نمط اتصال غير تقليدي خارج الأطر المعروفة للرصد والتنصت.

وأكد الحسيني أن هذا التطوير حقق مستوى عالياً من السرية والانضباط في نقل المعلومات، مضيفاً أن "الأزرق" لم يتمكن حتى الآن من فهم أو كشف هذه التقنية.

وتابع أن المرحلة شملت أيضاً إعادة هيكلة شاملة للمجلس الجهادي، عبر إعادة تنظيم الوحدات والأقسام والفروع، وإدخال قيادات شابة جديدة لا تتوافر عنها معلومات لدى الخصم.

واعتبر أن هذا التحول عزز عنصر المفاجأة، وخفّض البصمة الاستخبارية، وأنتج بنية تنظيمية أكثر مرونة وفاعلية.

وفي السياق نفسه، رأى الحسيني أن الاعتقاد السابق بأن "الأصفر" انتهى أو بات ضعيفاً لم يكن دقيقاً، مشيراً إلى أن عملية إعادة الترميم كانت قائمة بالفعل، وأن خليل حرب عمل تدريجياً على إعادة بناء المنظومة.

وأشار إلى أن نتائج هذه العملية ظهرت بوضوح في المرحلة الحالية، من خلال أداء ميداني مختلف يعتمد على المرونة والاستدراج والكمائن، إضافة إلى استثمار طبيعة الجغرافيا في أودية وسهول وقرى جبل عامل.

وختم الحسيني بالقول إن ما يجري اليوم ليس تفوقاً ظرفياً، بل نتيجة مباشرة لعملية إعادة بناء استراتيجية شاملة طالت الأمن والاتصال والقيادة والتكتيك، معتبراً أن المرحلة المقبلة ستفرض على الطرف المقابل استخلاص الدروس وتطوير خطط بديلة لتجنب الدخول في دائرة الاستنزاف.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى