سلام: الحرب فُرضت علينا.. والمفاوضات ليست استسلاماً

في موقف عالي السقف حيال التصعيد الإسرائيلي على لبنان، أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن البلاد تواجه مرحلة خطيرة وغير مسبوقة، معتبرًا أن إسرائيل لا تستهدف مناطق محددة فحسب، بل تنفذ سياسة تدمير شامل وتمارس تهجيرًا جماعيًا، في انتهاك واضح لسيادة لبنان ووحدة أراضيه.

قال سلام إن لبنان يواجه تصعيدًا إسرائيليًا خطيرًا وغير مسبوق، مشددًا على أن هذه الحرب فُرضت على اللبنانيين وأن كلفتها باتت كبيرة على مختلف المستويات.

أشار إلى أن إسرائيل تستهدف معالم أثرية، بعضها مصنف عالميًا، معتبرًا أن ذلك يشكل انتهاكًا لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، وتعديًا على إرثه التاريخي والثقافي.

أكد رئيس الحكومة أن الدولة اللبنانية لن تألو جهدًا في سبيل تحقيق وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل، وإعادة الإعمار، مشددًا على أنه لا يمكن المساومة على الانسحاب الكامل وإعادة الأسرى والإعمار وعودة النازحين إلى أرضهم.

في موقف سياسي واضح، شدد سلام على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد الدولة وحدها، مؤكدًا أن لبنان يصبح أقوى عندما تتوحد كل الجهود تحت سقف الدولة ومن دون تفرد.

أضاف: "مصممون على حماية بلدنا بما يحول دون تحويل لبنان صندوق بريد لرسائل إقليمية"، في إشارة إلى رفض استخدام الساحة اللبنانية لتصفية الحسابات أو تمرير الرسائل بين القوى الإقليمية.

أوضح سلام أن خيار التفاوض جاء باعتباره الطريق الأنسب والأقل كلفة، مؤكدًا أن الدولة اختارت هذا المسار انطلاقًا من مسؤوليتها في حماية لبنان واللبنانيين، وتخفيف الخسائر، والعمل على وقف الحرب وإعادة الاستقرار.

تأتي مواقف سلام في ظل تصاعد الضغوط الميدانية والسياسية على لبنان، مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واتساع رقعة الدمار والنزوح. كما تعكس هذه التصريحات محاولة رسم سقف رسمي واضح يقوم على حماية السيادة، وحصر قرار الحرب والسلم بالدولة، والتمسك بالتفاوض كمسار لتثبيت وقف إطلاق النار وفتح الطريق أمام الانسحاب وإعادة الإعمار وعودة النازحين.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى