"معاريف" تكشفُ "ورقة النصر" لدى ترامب.. ماذا عن "نووي إيران"؟

نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقريراً جديداً تحدثت فيه عن المفاوضات الإيرانية - الأميركية، منتقدة المسار الذي سلكته تلك المفاوضات وانعكاسه على إسرائيل.
التقرير يقول إنه لم يتم توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بعد، ولم يُلغَ نهائياً، مشيرة إلى أنَّ هذا الاتفاق معلق في منطقة رمادية يعشقها الدبلوماسيون والمستشارون الاستراتيجيون والوسطاء الباكستانيون والقطريون والمعلقون في الاستوديوهات، وأضافت: "هذا الاتفاق قريب بما يكفي للضغط على القدس، وبعيد بما يكفي لكل طرف لينكر موقفه ويشدده ويسرّب معلومات ثم يتراجع".
وذكر التقرير أنه "في إسرائيل، لا تزال فرص التوصل إلى اتفاق مؤقت أكبر من فرص اندلاع حرب شاملة"، ويضيف: "لم يُبدِ الإيرانيون مرونةً مفاجئة، ولم يصبح الرئيس الأميركي
دونالد ترامب مهندساً بارعاً للترتيبات الإقليمية، والسبب أبسط من ذلك بكثير، فجميع الأطراف ستخسر أكثر في حال استمرار العمل الناري مقارنةً بتجميده جزئياً".
وينقل التقرير عن مصدر إسرائيليّ مُطلع على التفاصيل قوله إنّ "الجميع يريدون النزول من الشجرة"، في حين أن واشنطن تسعى إلى تهدئة أسواق الطاقة، بينما تطالب طهران بالمال والوقت، في وقتٍ يرغب فيه الخليج بفتح مضيق هرمز. وفي القدس، حتى وإن لم يُصرّحوا بذلك علنًا، يبدو الوضع الانتقالي السيئ حالياً أفضل من اتفاق نهائي سيئ أو حرب إقليمية أخرى لا أحد يعلم إلى أين ستؤول، كما تقول "معاريف".
إلى ذلك، يصف المسؤولون الإسرائيليون الخطوط العريضة الناشئة بأنها اتفاق إطاري، وليس اتفاقا نهائيا، وتشمل هذه الخطوط، بحسب الصحيفة، فتح مضيق هرمز، وتمديد وقف إطلاق النار، وتخفيف محدود في مبيعات النفط الإيراني، وبعض التنازلات بشأن الأموال عبر آليات إقليمية، ثم العودة إلى القضية التي جاءت من أجلها هذه الحملة برمتها - القضية النووية. وهنا، يضيف التقرير قائلاً: "بعبارة أخرى: أولاً أطفئوا النيران، ثم تجادلوا حول أعواد الثقاب".
ووجد التقرير أن "ترامب يسعى بالفعل إلى ترسيخ صورة النصر"، وتابع: "في ظل غياب استسلام إيران، أو انهيار نظامها، أو تفكيك مشروعها النووي بالكامل، يحتاج البيت الأبيض إلى شيء ملموس يُظهره للجمهور ويرتبطُ ذلك بحل ما لمسألة اليورانيوم المخصب"، وأكمل: "لهذا السبب، أصبح الجدل الدائر حول 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب محور المعركة. وفعلياً، فإن يدرك تماماً يُدرك تماماً أنه من دون اليورانيوم، لن يحظى بصورة النصر".
وتابع التقرير: "من هنا ينبع القلق الإسرائيلي. في الواقع، فإن ما يُزعج القدس ليس بنداً واحداً، بل المنطق برمته. فإذا حصلت إيران بالفعل على تنازلات وأموال ودعم، وتم تأجيل قضية اليورانيوم إلى المرحلة التالية، فإنها ستدخل غرفة المفاوضات التالية بوضع أفضل مما كانت إسرائيل ترغب فيه. فعلياً، ستخرج إيران منهكة، لكنها ستظل بعيدة عن التوصل إلى قرار".
إلى ذلك، تقول مصادر إسرائيلية إن الإيرانيين ما زالوا قادرين على إفشال الاتفاق، أو "التعثر في أمر ما" - كاليورانيوم، أو مضيق هرمز، أو الصياغة، أو الاحترام، أو السيادة، أو أي مصطلح آخر تجيد طهران تحويله إلى مبدأ مقدس عندما تحتاج إلى انتزاع المزيد من التنازلات. ومع ذلك، يُرجّح أن ترامب ومعظم المقربين منه يرغبون في التوصل إلى اتفاق، وهذا ما تدفع به الدول المقربة منه، والأسواق، والجدول الزمني السياسي الأميركي، وفق "معاريف".
