هل تتحضر "أمل" لوراثة "حزب الله"؟ تقرير إسرائيلي يكشف

ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" اليوم الاثنين أن "حركة أمل" تحاول تقديم نفسها كبديل لـ"حزب الله"، مع تنسيق محدود مع "الحزب" للاستفادة من سمعة "المقاومة" التي يتمتع بها الأخير.
وأفاد مركز ألما للأبحاث والتعليم أن "حركة أمل" بنت بنية عسكرية وقدرات تشغيلية، موضحًا أن مستودع أسلحة حديث في الخيام يعود للحركة. وأكد المركز أن حزب الله و"أمل" يشتركان في الصلاحيات العسكرية والسياسية، محافظين على تأثيرهما من خلال العمل "كتكتل موحد".
وفي السياق، قال العقيد المتقاعد الدكتور موران ليفافوني، باحث في معهد الدراسات الأمنية الإسرائيلية، إن "حركة أمل" تحاول الانخراط في الهجمات على إسرائيل للبقاء ضمن "الفصيل الشيعي"، لكنها تظل في الأساس حركة اجتماعية "أقل راديكالية بكثير من حزب الله".
وأضاف ليفافوني، "ما نراه الآن هو إدراك من جانب أمل بأن حزب الله في تراجع، ويريدون أن يحلوا مكانه. كانت هناك منافسة طويلة تعتمد على حسابات دموية بين أمل وحزب الله، وأمل يسعى لاستعادة المجتمع الشيعي. لذلك، يسعى لضمان مشاركته في المقاومة للبقاء في الصدارة".
وعلى الرغم من المنافسة الظاهرية، أشار ليفافوني إلى أن "الجماعتين نسقتا على الأقل خلال العقد الماضي، وأن رئيس مجلس النواب نبيه بري يعمل كحلقة وصل مع حزب الله".
وصف ليفافوني بري بأنه شخصية معقدة، لافتًا إلى أنه في الأيام الأولى لمشاركة "حزب الله" في الحرب كان قد تم تضليله، لكنه تحدث أيضًا ضد نزع سلاح "الحزب". وأضاف أن غياب موقف واضح جعله محل عدم ثقة واسع في إسرائيل، مع تزايد أصوات شيعية ترفض كلا من أمل وحزب الله.
وقال ليفافوني: "أمل تحاول السير على حافة الهاوية"، مشيرًا إلى أن الجماعة توازن بين هويتها كفصيل مسلح وكبديل معتدل يمكن للغرب التفاوض معه، خاصة بالنظر إلى قتالها السابق ضد الجماعات الفلسطينية في لبنان.
وأضاف أن أمل تمتلك جزءًا من الثقة التي تمنحها إيران لحزب الله، لكنها بدأت تزداد تدريجيًا، مع دعوات الحركة لبيروت لإعادة النظر في طرد السفير الإيراني وانتقادها المتزايد لقرارات الحكومة.
وقال نير بومس، باحث في مركز "موشيه دايان" بجامعة تل أبيب والمركز الدولي لمكافحة الإرهاب، إن "حركة أمل" رغم امتلاكها مكونًا عسكريًا، تعمل أكثر كمنظمة سياسية مقارنة بحزب الله، ولم تستهدفه إسرائيل كما يستهدف حزب الله.
وأشار بومس إلى أن أمل لا تُعِّد صواريخ أو وحدات نخبوية مثل "وحدة رضوان" التابعة لحزب الله، لكنها تمثل جزءًا من القوة الشيعة في لبنان. وأضاف، "إذا ضعُف حزب الله، يمكن لأمل أن تقدم بديلًا شيعيًا مختلفًا، وقد لا يكون الوحيد. وفي سياق الانتخابات اللبنانية المؤجلة، ظهرت أصوات شيعية تحاول تقديم مرشحين مستقلين ومنصات مستقلة، تحديًا للتقليد، وليس بالضرورة أن يكون كل الشيعة ضد إسرائيل مع حزب الله، بعضهم ربما مع لبنان".
