شهادة مؤثرة من وزير قطري عن بنت جبيل.. قصة تهزّ القلوب ترويها حفيدته

نشر وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية حمد بن عبد العزيز الكواري شهادة مؤثرة عبر منصة "إكس"، استعرض فيها قصة دمار منزل في بلدة بنت جبيل، ناقلًا تفاصيلها على لسان حفيدته التي تأثرت بما عاشته صديقتها اللبنانية.

وفي منشوره، استهل الكواري تساؤله بالقول: “حين يُهدم البيت… كم روحًا تُهدم معه؟”، قبل أن يروي كيف عادت إليه حفيدته متأثرة بشدة، لتخبره أن صديقتها اللبنانية من جنوب لبنان أرتها صورتين لمنزل عائلتها في بنت جبيل، الأولى تُظهره قائمًا، والثانية بعد أن تحول إلى ركام “دكّته المدافع حتى لم يبقَ منه حجر على حجر”.

وأشار الكواري إلى معرفته السابقة بالبلدة منذ عمله سفيرًا لبلاده في لبنان في بدايات مسيرته المهنية، واصفًا إياها بـ”القرية الجميلة المكللة بكروم الزيتون والعنب والتين”، معتبرًا أن ما جرى فيها “ليس مجرد خبر عابر، بل جرح في مكان أحبه”.

ونقل عن حفيدته قولها إن صديقتها أكدت: “هذا بيت عائلتي… كنا نعود إليه كل صيف، نهرب من غربة الدنيا إلى دفئه، هنا كنا نجتمع ونضحك ونكبر ونحفظ أجمل الذكريات”، في إشارة إلى البعد الإنساني العميق لفقدان المنازل.

وأضاف الكواري أن البيت “ليس مجرد جدران وسقف، بل عمر كامل يسكن مكانًا”، معتبرًا أن تدميره يعني فقدان ذاكرة العائلة ودفء اللقاءات وملجأ التعب، واصفًا الأمر بأنه “هدم لجزء من الوطن الكبير وانكسار في قلب كل من سكنه”.

وفي سياق حديثه، طرح تساؤلات حادة حول استهداف المنازل، معتبرًا أن “تدمير البيوت ليس فعل حرب فحسب، بل صناعة منظمة للحزن”، مشددًا على أن العدوان لا يميّز بين بيت ومعبد أو بين طفل وشيخ، ويخلّف مآسي تمتد من تشتيت الأسر إلى محو القرى من الخريطة.

وختم بالتحذير من أن تداعيات هذه الأفعال لا تتوقف عند حدود منزل واحد، بل تمتد لتطال مجتمعات كاملة، حيث “كلما هُدم بيت، هُدم معه بيت من الروح، وكلما سُوّي منزل بالأرض، سُوّي معه جزء من إنسانية الجميع”، في خلاصة تعكس البعد الإنساني العميق للدمار الذي يطال الجنوب اللبناني.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى