تقرير أميركي يحذر لبنان وسوريا.. ماذا كشف؟

اعتبرت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأميركية (FDD) أن أي تدخل سوري في لبنان لمواجهة "حزب الله" قد يصب في مصلحة الحزب بدلًا من إضعافه، رغم دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى منح دمشق دورًا أكبر في التعامل معه.
وسلط التقرير الضوء على تصريحات ترامب خلال قمة مجموعة السبع، حين قال إنه أبلغ إسرائيل بأن تترك لسوريا مهمة التعامل مع "حزب الله"، معتبرًا أن دمشق "قد تقوم بعمل أفضل". كما جدد، الأربعاء، من مدينة إيفيان الفرنسية، تأكيده أن سوريا يمكن أن تلعب دورًا في إحلال السلام في لبنان.
في المقابل، واصل المسؤولون السوريون نفي أي نية للتدخل في الساحة اللبنانية، إذ أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن الحديث عن دخول قوات سورية إلى لبنان "لا أساس له من الصحة"، فيما شدد مستشاره موفق زيدان على أن دمشق رفضت اقتراحًا أميركيًا بهذا الشأن.
ورأى التقرير أن أي تدخل عسكري سوري قد يمنح "حزب الله" فرصة لإعادة تبرير احتفاظه بسلاحه باعتباره وسيلة لحماية لبنان من تدخل خارجي، بدلًا من كونه موضع خلاف داخلي يتعلق بسيادة الدولة.
كما حذر من أن أي دور سوري جديد في لبنان قد يعيد إلى الأذهان مرحلة الوجود السوري السابقة، بما قد يدفع شرائح واسعة من اللبنانيين إلى رفض هذا التدخل.
وعسكريًا، شكك التقرير في قدرة الجيش السوري على تنفيذ عملية معقدة ضد "حزب الله"، مستندًا إلى أداء القوات السورية في أحداث الساحل والسويداء خلال عام 2025، والتي أظهرت، بحسب التقرير، صعوبة إدارة النزاعات الداخلية.
وأشار أيضًا إلى أن توسيع الدور العسكري السوري قد يثير مخاوف إسرائيل، في ظل تحفظها على القيادة السورية الجديدة وخلفيتها، معتبرًا أن دمشق تستطيع لعب دور أكثر فاعلية ضد "حزب الله" من داخل أراضيها عبر مكافحة تهريب الأسلحة وتعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي، بدلًا من الانخراط عسكريًا في لبنان.
