اعترافٌ في إسرائيل يخصّ "حزب الله".. اليكم ما نُشر

نشر معهد "ألما" الإسرائيلي للدراسات الأمنية والاستراتيجية تقريرًا تناول فيه حصيلة الحرب في شمال إسرائيل وتداعياتها على "حزب الله"، معتبرًا أن المواجهات الأخيرة وجّهت ضربة كبيرة لقدراته العسكرية، لكنها لم تؤدِ إلى إنهاء تهديده بشكل كامل.
وبحسب التقرير، فقد تسببت الحرب في إضعاف ملحوظ لمنظومة النيران التابعة للحزب، مع تقديرات تشير إلى تدمير جزء كبير من ترسانته الصاروخية خلال العمليات العسكرية، في واحدة من أشد الضربات التي يتلقاها منذ سنوات.
ورغم ذلك، يشير التقرير إلى أن "حزب الله" لا يزال يحتفظ بآلاف الصواريخ والقذائف، ما يبقيه قادرًا على تشكيل تهديد محتمل في حال تجدد التصعيد على الجبهة الشمالية.
وفي ما يتعلق بالقيادة والسيطرة، أفاد التقرير بأن الحزب تكبّد خسائر كبيرة في صفوف قياداته العليا، لكنه عمل على إعداد بدائل، في حين تعزز الدور الإيراني في إدارة بعض تفاصيل قراراته العملياتية.
كما لفت إلى أن قدرات الحزب على تنفيذ عمليات هجومية واسعة أو اجتياح بري تراجعت بشكل كبير، إلا أنه ما زال ينفذ هجمات متفرقة ويواصل نشاطه العسكري في جنوب لبنان، إلى جانب تسجيل خروقات متكررة رغم التفاهمات القائمة.
سياسيًا، أشار التقرير إلى وجود اتصالات لبنانية داخلية ودولية تهدف إلى احتواء التوتر، لكنه اعتبر أن الدولة اللبنانية لا تزال تتجنب مواجهة مباشرة مع الحزب أو اتخاذ خطوات حاسمة في ملف سلاحه.
أما عسكريًا، فأوضح أن حرية الحركة الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية ما زالت محدودة، ما يتيح للحزب الاحتفاظ ببنى تحتية وقدرات عملياتية في مناطق يصعب استهدافها.
وفي ملف التسليح، رأى التقرير أن طرق الإمداد باتت أكثر تعقيدًا، لكنها لم تتوقف بالكامل، مع استمرار محاولات الحزب لإعادة بناء قدراته عبر مسارات متعددة داخل لبنان وخارجه.
وختم التقرير بالتأكيد أن الحرب أحدثت تغييرًا كبيرًا في ميزان القوى، لكنها لم تحسم الصراع، معتبرًا أن "حزب الله" ما زال يمتلك قدرة على التكيّف وإعادة الترميم، ما يبقي التهديد قائمًا في المدى الطويل.
