"انقلاب لحزب الله بأوامر إيرانية".. سيناريو متوقع يُنشر!

نشر موقع "arabnews" تقريراً جديداً رأى فيه أن لبنان يقف أمام فرصة تاريخية للتحرر من النفوذ الإيراني، خلافاً للتقديرات التي تتحدث عن أن المفاوضات الأميركية الإيرانية ستؤدي إلى تعميق سيطرة طهران على البلاد.
التقرير أشار إلى أن عدداً من المحللين الجيوسياسيين في المشرق يعتبرون أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران ستقود إلى وقوع لبنان بصورة أكبر تحت سيطرة النظام الإيراني، إلا أن كاتب التقرير يخالف هذا الرأي، معتبراً أن لبنان يمتلك فرصة فريدة للتحرر مما وصفه بـ"الاحتلال الإيراني"، وأن هذه العملية بدأت بالفعل، لافتاً إلى وجود مجموعة من العوامل التي تجعل من الصعب على طهران استعادة سيطرتها على "حزب الله".
وأوضح التقرير أن أول هذه المتغيرات يتمثل في المشهد الإقليمي، إذ إن الأراضي السورية في عهد الرئيس السابق بشار الأسد كانت تشكل ممراً لوجستياً رئيسياً لنقل الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة والذخائر من إيران إلى "حزب الله" في لبنان.
وأوضح التقرير أنه رغم نجاح الحزب في تطوير قدرات تصنيع محلية، فإنه بقي معتمداً على هذا الممر لإعادة تزويد ترسانته، فيما لعبت سوريا دوراً استراتيجياً محورياً في دعم الحزب، إلى جانب المساعدات المالية والعسكرية الإيرانية.
وذكر التقرير أن نظام الأسد أتاح أيضاً لـ"حزب الله" استخدام الأراضي السورية لتخزين الأسلحة، وتدريب المقاتلين، وتنقل القادة، وإنشاء منشآت عسكرية بالتنسيق مع "الحرس الثوري" الإيراني، فضلاً عن توفير غطاء سياسي للحزب، وهو ما يفسر مشاركة آلاف من مقاتليه في دعم النظام السوري خلال الحرب الأهلية.
ورأى التقرير أن هذه الشراكة الوثيقة انتهت اليوم، وأن "حزب الله" لم يعد يمتلك العمق الخلفي الذي كان يعتمد عليه لدعم عملياته، ولا سيما خلال المواجهات مع إسرائيل.
وفي هذا السياق، طرح التقرير تساؤلاً حول ما إذا كان أي اتفاق أميركي إيراني، حتى لو شمل لبنان، سيمنع وقوع مواجهات جديدة بين "حزب الله" وإسرائيل، مجيباً بأن اتفاق عام 2006 لم ينجح في منع اندلاع ضربات جديدة، وبالتالي لا يوجد ما يشير إلى أن أي اتفاق جديد سيحقق هذه النتيجة.
واعتبر التقرير أن التطور الآخر، وإن كان ذا طابع رمزي، يتمثل في الوضع الداخلي اللبناني، مشيراً إلى أن الحكومة اللبنانية أعلنت، للمرة الأولى منذ عقود، خطة لنزع سلاح "حزب الله"، كما وجهت انتقادات علنية للتدخل الإيراني في الشؤون اللبنانية، وذلك بعد التغيير السياسي في سوريا، والهجمات الإسرائيلية التي قال إنها أضعفت قدرات الحزب العسكرية.
ويوم الجمعة، وقع لبنان "اتفاق إطار" مع إسرائيل، الأمر الذي اعترضه عليه "حزب الله" بقوة، واصفاً إياه بـ"الاتفاق المشؤوم".
بدوره، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق بـ"الضربة الكبيرة لإيران وحزب الله"، فيما رحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتصال مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، السبت، بتوقيع لبنان هذا الاتفاق مع إسرائيل، مؤكداً وقوف أميركا إلى جانب لبنان.
وأكد التقرير أن لبنان لن يعود إلى السيطرة الإيرانية، بل يسير، وفق رؤية التقرير، في طريق التحرر منها، وأن أي اتفاق لن يغيّر هذا المسار.
وفي المقابل، شدد التقرير على أن "حزب الله" وإيران لا يزالان يمتلكان أوراق قوة، أبرزها القدرة على زعزعة الاستقرار الداخلي وإحداث الفوضى، إلا أنه اعتبر أن مثل هذا الخيار قد يقود إلى حرب أهلية.
مع ذلك، وجد التقرير أن الخيار الوحيد المتبقي أمام إيران لاستعادة نفوذها في لبنان يتمثل في إصدار أوامر لـ"حزب الله" بتنفيذ انقلاب والسيطرة على البلاد، معتبراً أن هذا الاحتمال يبقى قائماً، لكنه ستكون له تداعيات كارثية.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن السلطة الجديدة في دمشق لن تسمح بحدوث مثل هذا السيناريو، لأنه سيشكل تهديداً مباشراً لأمنها القومي، معتبراً أن المفاوضات الجارية مع إيران تمثل فرصة تاريخية للبنان ولكافة مكوناته، وتشكل بداية مرحلة جديدة تستدعي التفاؤل وفتح صفحة جديدة في تاريخ البلاد.
