فيلم جديد عن "حزب الله".. عملٌ يكشف كواليس "عملية البيجر"

نشر موقع "Why Evolution Is True" تقريراً جديداً تناول فيه الفيلم الوثائقي "Paging Hezbollah"، الذي يكشف تفاصيل عملية تفجير أجهزة الاتصال التي نفذتها إسرائيل ضد عناصر من "حزب الله" في لبنان يومي 17 و18 أيلول 2024.

ويستعرض الفيلم، الذي أخرجه جاستن فولك، كيفية إعداد جهاز "الموساد" الإسرائيلي للعملية على مدى سنوات، عبر إنشاء شركات واجهة وتنفيذ حملات تسويقية لبيع أجهزة اتصال مفخخة إلى "حزب الله"، بعدما لجأ الحزب إلى أجهزة "البيجر" واللاسلكي اعتقاداً منه أنها أكثر أماناً من الهواتف المحمولة.

وبحسب التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24"، زرع الموساد نحو 3 غرامات من المواد المتفجرة داخل كل جهاز، قبل توزيع آلاف الأجهزة عبر شبكة توريد معقدة. وعند تنفيذ العملية، أُرسلت إشارات إلى الأجهزة لتصدر تنبيهات، ثم تنفجر عند محاولة مستخدميها التعامل معها.

وأشار التقرير إلى أن العملية أسفرت عن مقتل 42 شخصاً، بينهم 12 مدنياً على الأقل، من ضمنهم طفلان، إضافة إلى إصابة أعداد كبيرة بجروح، بعضها أدى إلى فقدان أطراف أو إصابات خطيرة في العينين والوجه.

ويتميز الفيلم بإجراء مقابلات مع مسؤولين إسرائيليين بارزين، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الموساد دافيد برنياع، الذي ظهر أمام الكاميرا للحديث بالتفصيل عن التخطيط للعملية وتنفيذها.

ومن أبرز ما يكشفه الفيلم، وفقاً للتقرير، اعتماد الموساد على حملة إعلانية لترويج أجهزة "بيجر" كبيرة الحجم باعتبارها متينة وقادرة على تحمل الظروف القاسية، بهدف تشجيع عناصر الحزب على شرائها واستخدامها.

كذلك، يتناول الفيلم تاريخ المواجهة بين "حزب الله" وإسرائيل والولايات المتحدة، مستعرضاً أحداثاً تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، بينها تفجير مقر مشاة البحرية الأميركية في بيروت عام 1983.

وفي تقييمه للفيلم، أشاد الكاتب بالتخطيط الاستخباراتي والتسويقي للعملية، لكنه انتقد الاحتفاء بنتائجها، مشيراً إلى سقوط ضحايا مدنيين وتضرر عائلات، معتبراً أن الخسائر البشرية لا ينبغي أن تكون موضع احتفال، حتى في سياق العمليات العسكرية.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى