"الحزب" أمام معركة وجودية... هل يُفجّر الداخل؟

كررت الولايات المتحدة الأميركية تحذيرها من محاولات حزب الله زعزعة الاستقرار في لبنان. ونُقل عن مسؤول رفيع قوله إن واشنطن تقف بقوة إلى جانب حكومة لبنان في جهودها الرامية إلى تأكيد سلطة الدولة على كامل أراضيها، ورفع التهديد الذي يشكّله سلاح الحزب على اللبنانيين قبل غيرهم في المنطقة.
وأضاف: «سلاح حزب الله يشكّل عامل توتر دائم يهدد الاستقرار في لبنان، ويشكّل العائق الأساسي أمام إعادة نهوضه. بالتالي، فإن نزعه بات ضرورة ملحّة وعاجلة، وواشنطن تدعم بقوة إدارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والحكومة، وأي قرار أو خطوة تُتخذ في هذا الشأن. ولن تتأخر في توفير ما تطلبه الدولة اللبنانية من دعم لإعادة لبنان إلى سابق عهده من الرخاء والازدهار، اللذين يشكّلان النقيض لهدف حزب الله وأجندته الإيرانية».
وختم: «إن حزب الله بات يواجه عزلة في لبنان، وعلى مستوى هيكليته، بات وضعه خانقاً وصعباً في توفير قدرات الاستمرار على غرار ما كان عليه، بعد تلقيه الضربات العسكرية الإسرائيلية المتتالية وما جرت عليه من خسائر هائلة بآلاف القتلى، إضافة إلى الضغوطات المالية».
النائب السابق مصطفى علوش يحمّل الولايات المتحدة الأميركية جزءاً من مسؤولية تنامي حزب الله، والتغاضي عن تمدّده السياسي والعسكري في لبنان والمنطقة. ويسأل: أليس تفاهمها مع إيران خلال ولاية الرئيس السابق باراك أوباما هو الذي سمح لطهران بتصدير ثورتها إلى دول المنطقة، وبالتالي تفريخ أذرعها في ما يُعرف بمحور الممانعة؟
ويضيف: «سمعنا من الإدارة الأميركية الراهنة الكثير من المواقف الشاجبة لسلاح الحزب والدعوات إلى نزعه، لكن كيف السبيل والوسيلة؟ يؤكدون دعمهم لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام في حصرية السلاح ونزع كل سلاح غير شرعي. صحيح أن الجيش اللبناني قادر على القيام بهذه المهمة في حال توفر الغطاء، لكن ذلك مكلف كثيراً. رئيس الجمهورية يحاول تجنيب لبنان هذه الكلفة الدموية.
بالأمس، طُلب التريث في إحالة قضية المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر إلى المجلس العدلي، بحجة انتهاء التحقيقات التي لا لزوم لها بعد ثبوتها على الحزب واعتراف قادته ونوابه بذلك".
حزب الله بات أمام حالة مصيرية ووجودية، وبالتالي، ليس مستبعداً أن يستعمل جزءاً من المتفجرات في الاغتيالات والعبوات المفخخة لإحداث فوضى في الداخل، بهدف فك الطوق الداخلي والخارجي الذي يشتد عليه.
