نظّارات مفخّخة تستهدف الجنود.. جهاز الأمن الفيدرالي الروسيّ يُحبط هجوماً أوكرانيّاً من نوع آخر

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي إحباط مخطط أوكراني لاستهداف جنود روس بنظارات مزودة بالواقع الافتراضي للتحكم بالطائرات المسيرة مفخخة، كان يفترض أن تصل إليهم ضمن مساعدات إنسانية تنقلها منظمات تطوعية.

كما كشف أن اكتشاف الأجهزة جاء بعدما أحال جندي معدات تسلمها من متطوع إلى الفحص الأمني، لتظهر عبوات ناسفة مخبأة داخلها، في واقعى أعادت التذكير بتقارير سابقة عن استغلال شبكات التبرع لإيصال معدات مفخخة إلى مشغلي المسيرات الروس.

بلاغ يكشف المخطط
وفي التفاصيل، بدأ كشف الشحنة في مقاطعة فولغوغراد، عندما تسلم جندي روسي نظارتين من أحد المتطوعين، ثم أبلغ جهاز الأمن لفحصهما، امتثالا لتعليمات مكافحة التجسس العسكرية.

لكن خلال الفحص، اكتشف خبراء المتفجرات عبوات ناسفة محلية الصنع وضعت في مكان مراوح التبريد. ثم قادت الإجراءات اللاحقة إلى ضبط دفعات مشابهة في مناطق روسية مختلفة، قال الجهاز إنها أرسلت عبر مؤسسة "بريد روسيا".

هذا واتهم الجهاز الاستخبارات الأوكرانية بالتخطيط لإرسال النظارات إلى القوات الروسية تحت غطاء المساعدات الإنسانية، واصفا العملية بأنها سلسلة من الأعمال التخريبية الإرهابية.

لكنه لم يحدد عدد الأجهزة المضبوطة أو هوية المتورطين في إرسالها. كما لم تتضمن المواد المتاحة تعليقا أوكرانيا على الاتهام الأخير.

سابقة تستلهم هجمات «البيجر»
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تثار فيها قضية النظارات المفخخة؛ ففي شباط 2025، أفاد مسؤولون مطلعون بأن الاستخبارات العسكرية الأوكرانية نفذت عملية مماثلة ضد مشغلي المسيرات الروس، وفق ما نقلت حينها صحيفة "فايننشال تايمز".

كما أوضح هؤلاء أن الفكرة استلهمت هجمات أجهزة "البيجر" التي نفذتها إسرائيل في لبنان خلال أيلول 2024. وقال أحد المشاركين إن العملية كانت ناجحة ولا تزال مستمرة وقت نشر التقرير.

ولإيصال المعدات إلى أهدافها، ذكرت المصادر أن عناصر الاستخبارات حصلوا على دفعة كبيرة من النظارات وعدلوها، ثم مرروها إلى وحدات روسية عبر متطوعين ظهروا بوصفهم متبرعين. وكانت وسائل إعلام روسية قد تحدثت آنذاك عن انفجارات مرتبطة بهذه الأجهزة. وقال ممثل شركة روسية موردة للمعدات العسكرية إن نظارات قدمت كمساعدات إنسانية انفجرت عند تشغيلها، من دون توضيح ما إذا كانت قد تسببت في إصابات أو وفيات.

شبكات الدعم تحت الاختبار
يشار إلى أن هذه النظارات تحتلموقعا أساسيا في تشغيل مسيرات "إف بي في"، إذ تعرض بثا مباشرا من كاميرات الطائرات، بما يسمح بتوجيهها أثناء الاستطلاع والهجمات. ومع اتساع استخدامها على جانبي الجبهة، لجأت وحدات روسية وأوكرانية إلى التبرعات والتمويل الجماعي لتوفير احتياجاتها. غير أن الاعتماد على هذه القنوات يفتح مجالا لاختراق الإمدادات قبل وصولها إلى مستخدميها.

من هنا، رأى ماثيو فورد، المحاضر في العلاقات الدولية بجامعة ساسكس البريطانية، أن استهداف قنوات التوريد غير التقليدية يفرض أعباء رقابية إضافية على الجيوش. فالمعدات التي يقدمها متبرعون أفراد قد تصل خارج مسارات الإمداد الرسمية. ومن ثم، لا يقتصر أثر التخريب على الأجهزة المستهدفة، بل قد يمتد إلى تشديد الفحوص وإبطاء وصول المساعدات وإضعاف الثقة بمصادرها.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى