اختفاء غامض في كينيا.. ماذا يحدث للمعارضين الأجانب؟

أعاد اختفاء الناشط التنزاني المعارض تواها موايبايا قرب العاصمة الكينية نيروبي تسليط الضوء على سلسلة من حوادث اختطاف المعارضين الأجانب وترحيلهم من الأراضي الكينية، وسط مطالبات حقوقية بالكشف عن مصيره.
ونقلت وكالة "رويترز" عن الباحث في منظمة العفو الدولية سيكولا أونيالا أن ثلاثة رجال مجهولين اعترضوا سيارة أجرة كانت تقل موايبايا، الأحد الماضي، وأجبروا سائقها على النزول قبل أن يغادروا بالسيارة والناشط داخلها. ولم يتضح حتى الآن مكان وجوده أو الجهة المسؤولة عن اختفائه، فيما أكدت الوكالة أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من تفاصيل الحادثة.
وتقدمت منظمة "فوكال أفريكا" الحقوقية بطلب إلى المحكمة العليا في نيروبي لإلزام الأجهزة الأمنية بالكشف عن مكان موايبايا، وسط مخاوف من نقله قسراً إلى تنزانيا. في المقابل، قالت الحكومة الكينية إنها تتابع القضية، لكنها لم تتلق بلاغاً رسمياً بشأن الاختطاف المزعوم.
وأعادت الحادثة إلى الأذهان قضايا مماثلة، أبرزها اعتقال زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان في نيروبي عام 1999 ونقله إلى تركيا، واختفاء معارضين من جنوب السودان عام 2017، فضلاً عن ترحيل 36 معارضاً أوغندياً إلى بلادهم عام 2024.
وشهد العام نفسه إعادة أربعة لاجئين أتراك من كينيا إلى تركيا، في خطوة أثارت قلق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي شددت على ضرورة احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية.
كما أثار اختطاف المعارض الأوغندي كيزا بيسيجي في نيروبي عام 2024، وظهوره لاحقاً أمام محكمة عسكرية في أوغندا، تساؤلات بشأن دور الأجهزة الأمنية والتعاون بين دول المنطقة.
وتحذر منظمات حقوقية من أن تكرار هذه الحوادث يهدد مكانة كينيا ملاذاً للمعارضين واللاجئين السياسيين، مطالبة بضمان سلامتهم وعدم تسليمهم إلى دول قد يتعرضون فيها للاضطهاد أو المحاكمة السياسية.
