صواريخ وسفن حربية.. رسالة إسرائيلية إلى تركيا من "المتوسط"

نشرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" الإسرائيلية تقريراً جديداً كشفت فيه عن إجراء مناورات بحرية مشتركة بين إسرائيل واليونان في البحر المتوسط، في خطوة اعتبرتها رسالة غير مباشرة إلى تركيا، وسط تصاعد التنافس الإقليمي والخلافات بشأن النفوذ والحدود البحرية.

وذكرت الصحيفة في تقرير ترجمهُ "لبنان24" أن البحرية الإسرائيلية أجرت، خلال الأسبوع الماضي، تدريبات مشتركة مع نظيرتها اليونانية، بمشاركة زوارق صواريخ إسرائيلية وسفن حربية تابعة لوحدات بحرية يونانية متعددة.


وأشرف على المناورات قائد البحرية الإسرائيلية، اللواء البحري إيال هاريل، ونظيره اليوناني ديميتريوس إلفثيريوس كاتاراس، إلى جانب رئيس هيئة الأركان العامة للدفاع الوطني اليوناني، الجنرال ديميتريوس خوبِس.


وبحسب الجيش الإسرائيلي، شملت التدريبات محاكاة مجموعة من السيناريوهات العملياتية، أبرزها رصد التهديدات البحرية وإحباطها، والإبحار ضمن قوة مشتركة، وإغراق سفينة معادية باستخدام الصواريخ.

واعتبر الجيش أن المناورات تمثل خطوة إضافية لتعميق التعاون العملياتي بين البحريتين الإسرائيلية واليونانية، بهدف تعزيز الجاهزية المشتركة والحفاظ على حرية التحرك في البحر المتوسط، واصفاً إياها بأنها "قفزة نوعية مهمة" في التعاون العسكري البحري بين البلدين.


من جهته، أكد هاريل أن الشراكة الاستراتيجية مع اليونان تشكل "عاملاً مهماً لمضاعفة القوة"، وتعزز قدرة الجانبين على تنفيذ عمليات دفاعية وهجومية مشتركة لحماية الأمن وحرية الملاحة في البحر المتوسط.


رسالة إلى أنقرة


ولفتت الصحيفة إلى أن الإعلان عن المناورات جاء بعد أيام من المصادقة على اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا في البحر المتوسط، وهو اتفاق تعارضه إسرائيل واليونان ودول أخرى.


وأشارت إلى أن التعاون البحري بين إسرائيل واليونان شهد توسعاً خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تدهور العلاقات بين تل أبيب وأنقرة، التي كانت سابقاً شريكاً إقليمياً وثيقاً لإسرائيل، فيما تُعد خصماً تقليدياً لليونان.
وذكّر التقرير بأن تركيا كانت أول دولة ذات غالبية مسلمة تعترف بإسرائيل، وأن البلدين تمتعا سابقاً بعلاقات تجارية قوية، قبل أن تتصاعد الخلافات بينهما تدريجياً.


وتفاقم التوتر بصورة خاصة على خلفية الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، إذ تحول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أحد أبرز منتقدي العمليات العسكرية الإسرائيلية، واتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مراراً بارتكاب إبادة جماعية في القطاع، وهي اتهامات ترفضها إسرائيل بشدة.


في المقابل، سبق لمكتب نتنياهو أن وصف أردوغان بأنه "ديكتاتور معادٍ للسامية"، في مؤشر إلى حدة الخلاف السياسي بين الجانبين.
وبذلك، تضع الصحيفة المناورات الإسرائيلية - اليونانية في سياق التنافس المتزايد على النفوذ في شرق البحر المتوسط، معتبرة أن تعزيز التعاون العسكري بين تل أبيب وأثينا يحمل رسالة سياسية وعسكرية إلى أنقرة، تتجاوز الأهداف التدريبية المعلنة.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى