إخلاء سبيل جوزيف مسعد

بعدما نقل مدعي عام التمييز ملف تحقيق "موازي" كان قد حاول أمن الدولة فتحه بشكل مخالف للأصول، إلى المرجع الصالح مكتب مكافحة الجرائم المالية وتبييض الأموال، تمّ اخلاء سبيل جوزيف مسعد خلال 24 ساعة ما يدل بشكل لا لبس فيه ان الملف لا علاقة له بتاتًا بأي تبييض أموال و لا يوجد ما يبرّر توقيف جوزف مسعد.
وتبيّن بالتالي أنّ الحملة الاعلامية المدبّرة والمحضرة مسبقًا لم تكن سوى محاولة لتضليل الرأي العام في المواجهة بين منصة Betarabia ومنصات السوق السوداء وذلك لمحاولة الضغط على القضاء، في ملف سبق لقضاء التحقيق ان قال كلمة الفصل فيه. ولن ينفع التهويل والافتراء في تغيير مسار قضاء الحكم النزيه، بل سيؤدي حتما الى محاسبة كل من افترى! والادعاء بات امام المراجع المختصة.
و علمت جهات متابعة للملف انه بعد تحقيقات جهاز امن الدولة لمدة ستة اشهر في "تحقيق موازي" غير محق وغير مبرر، كان يقتضي حفظ الملف لعدم وجود ما يبرر متابعة التحقيقات فيه، حاول البعض ومن خلفهم من السوق غير الشرعية تلفيق التهم بحق اصحاب السمعة الرصينة.
وتبيّن ان اصرار جهاز امن الدولة على مخالفة سرية التحقيق عبر تجييش بعض المنصات الاعلامية القريبة مذهبيا من ملوك السوق السوداء، هدفه واحد: حماية مصالح "الملوك" وحلفائهم. ولكن يبقى السؤال: ما مصلحة بعض ضباط هذا الجهاز ومن خلفهم بحماية الفاسدين عوض محاسبتهم؟؟ وهذا السؤال يبقى بعهدة القييمين على الضابطة العدلية!
وبالعودة الى قضية جوزيف مسعد البالغ من العمر 75 عاماً يعرفه الشرفاء على انه من خيرة الاوادم والمتمتع بالاخلاقيات المهنية، وقد خسر تعويضه وجنى عمره في المصارف مثل الكثيرين من اللبنانيين بعد أزمة عام ٢٠١٩، وقد تم الاستعانة بخبراته بعد تقاعده في تنظيم صندوق شبكة الوكلاء بالتنسيق مع كازينو لبنان خلال مرحلة اطلاق الشبكة الشرعية.
فبإسم الشرفاء في هذا البلد، نعتذر من جوزيف مسعد و من عائلته ونضع ثقتنا بالقضاء واصحاب الضمير المهني لوضع حد لاي مخالفات اضافية ممن مفترض ان يكون حاميا للحقوق وممن مفترض ان يمثل السلطة الرابعة، حماية للحقوق وتأكيدا على ان مرحلة الانظمة البوليسية ولّت الى غير عودة.
