"لم يكن لديه رأس ولا جسد"... تفاصيل صادمة عن جثّة علي لاريجاني!

كشف محمد جواد لاريجاني، شقيق أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني السابق علي لاريجاني، عن تفاصيل وُصفت بالمروّعة بشأن مصير جثمان شقيقه، الذي قُتل في غارة إسرائيلية خلال الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وفي مقابلة تلفزيونية، قال جواد: "لم يكن لديه رأس، ولا جسد، كان لديه فقط يد واحدة"، في تصريح يكشف حجم التشويه التي تعرّضت له الجثة، بعد الغارة الجوية الإسرائيلية على الموقع السري الذي كان يوجد فيه لاريجاني في طهران.
وسبق أن كشفت تقديرات إسرائيلية سابقة أن الهجوم استخدم أسلحة دقيقة ذات قدرة تدميرية عالية، قادرة على اختراق التحصينات وتحويل الأهداف إلى أشلاء، وهو ما قيل إنه حصل خلال عملية اغتيال لاريجاني في منتصف آذار الماضي.
وبعد مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي في غارة أميركية ـ إسرائيلية مشتركة مع بداية الحرب في 28 شباط، برز لاريجاني كلاعب أساسي في سدّ الفراغ داخل منظومة الحكم الإيرانية.
وخلال أسبوعين، تولّى لاريجاني، المعروف بخبرته ودوره البارز في صناعة القرار، موقعاً محورياً في إدارة الملفات الاستراتيجية، ليصبح حلقة وصل بين مختلف أجنحة السلطة بوصفه شخصية براغماتية محافظة.
وفي تلك الفترة، أطلق لاريجاني تصريحات حادة ضد واشنطن وتل أبيب، كما ظهر قبل يومين من اغتياله في مسيرة "يوم القدس".
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، قُتل لاريجاني فجر 17 آذار، إلى جانب نجله مرتضى ورئيس مكتبه علي رضا بيات، في غارة جوية استهدفت موقعاً لم تُكشف تفاصيله رسمياً حتى الآن في ضواحي طهران.
مصير الجثة
وأعلن الجيش الإسرائيلي العملية صراحة، مؤكدًا أنها جزء من حملة مستمرة لزعزعة النظام الإيراني، أما مصير الجثة فقد كان كارثيًا، إذ إن الانفجار الشديد لم يترك إلا بقايا قليلة جدًا، وتحديدًا يد واحدة فقط، كما أفصح شقيقه جواد، ورغم ذلك، تمكنت الفرق الطبية الإيرانية من التعرف على الهوية من خلال اليد وبعض الآثار الشخصية.
وجرى دفن علي لاريجاني ونجله مرتضى في مرقد فاطمة المعصومة بنت الإمام موسى الكاظم بمدينة قم وسط إيران، التي تعد من أقدس المدن لدى الشيعة. ويُمنح الدفن في هذا المرقد المقدس طابعًا رمزيًا عميقًا، إذ يحول الضحية إلى "شهيد" في الخطاب الرسمي.
ومحمد جواد لاريجاني، الذي يرأس معهد أبحاث العلوم الأساسية، هو الشقيق الثاني لعلي لاريجاني، وكان يشغل مناصب استشارية مهمة في عهد خامنئي.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نعى علي لاريجاني، بعد مقتله باستهداف إسرائيلي. وقال بزشكيان إن لاريجاني كان شخصية بارزة وقيمة قدم خلال مسيرته خدمات واسعة ومتنوعة من مواقع متعددة.
ووُلد لاريجاني لعائلة دينية في مدينة النجف العراقية في 1957، ويعد والده رجل دين بارزًا في الطائفة الشيعية، وعاش 3 عقود في المدينة هربًا من شاه إيران.
وترأس مجلس الشورى من 2008 إلى 2020 وأيّد خصوصًا الاتفاق الدولي حول برنامج إيران النووي المبرم سنة 2015.
وينتمي علي لاريجاني إلى إحدى أكثر العائلات نفوذًا في السياسة الإيرانية، إذ تولى أشقاؤه مناصب بارزة كرئاسة السلطة القضائية ولجنة حقوق الإنسان إضافة لمناصب أخرى. (آرم نيوز)
