خسارة أولى منذ شهر… الذهب تحت ضغط الحرب والتضخم

سجّل الذهب ارتفاعاً خلال تعاملات الجمعة، إلا أنه تكبّد أول خسارة أسبوعية في أكثر من شهر، في ظل استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية بسبب تداعيات حرب إيران والمخاوف المرتبطة بالتضخم.

وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.33% ليصل إلى 4709.25 دولاراً للأونصة، فيما تراجع على أساس أسبوعي بنسبة 2.5%. كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم حزيران بنسبة 0.36% إلى 4740.9 دولاراً، لكنها سجلت انخفاضاً أسبوعياً بلغ 2.84%.

ويأتي هذا الأداء في وقت تزايدت فيه الضغوط على المعدن النفيس خلال آذار، مع ارتفاع الدولار وتصاعد المخاوف من التضخم نتيجة الحرب، ما أثّر سلباً على الطلب عليه.

وفي ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز وتراجع وتيرة العمليات العسكرية، دخلت الأسواق مرحلة من الضبابية، وسط تضارب التوقعات بين احتمال التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب أو استمرار التصعيد، وهو ما انعكس حيرة لدى المستثمرين في تفسير مسار الأسواق.

وتزامناً مع ذلك، تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، التي شهدت إجراءات أمنية مشددة مع وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في وقت تسعى فيه باكستان إلى خفض التوتر بين واشنطن وطهران.

وفي هذا السياق، قال كبير محللي الأسواق إن تحركات السوق باتت مرتبطة بشكل كبير بعناوين الأخبار، في ظل الغموض المحيط بالمشهد، مشيراً إلى أن التوقعات تميل حالياً إلى احتمال التوصل إلى اتفاق.

في المقابل، شهدت أسعار النفط تقلبات لكنها سجلت مكاسب أسبوعية، مدفوعة بمخاوف تعطل الإمدادات واحتمال استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قد يؤثر على استقرار الأسواق.

ويُنظر إلى ارتفاع أسعار النفط كعامل محفّز للتضخم، ما يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة، الأمر الذي يضغط على جاذبية الذهب، باعتباره لا يدرّ عائداً.

كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنسبة 1.5% خلال الأسبوع، بالتزامن مع تسجيل الدولار أول مكسب أسبوعي منذ ثلاثة أسابيع، ما زاد من كلفة الاحتفاظ بالذهب لحائزي العملات الأخرى.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 1.16% إلى 76.94 دولاراً للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 0.3% إلى 2017.27 دولاراً، فيما زاد البلاديوم بنسبة 1.09% إلى 1509.9 دولارات.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى