المواكب السيّارة... فرحٌ يتحوّل إلى فوضى!

كتبت رينيه أبي نادر في موقع mtv:
يُعرف اللّبنانيّون بشغفهم الكبير في كرة القدم، لا سيّما خلال بطولة كأس العالم، وتُعَدّ المواكب السيّارة (Convoy) من أبرز مظاهر الاحتفال، حيث يجوب المشجّعون الطّرقات رافعين الأعلام ومطلقين الأبواق بعد انتصار منتخبهم المفضّل. وتعكس هذه الظاهرة حبّ اللّبنانيّين للاحتفال، وقدرتهم على تحويل المناسبات الرّياضيّة العالميّة إلى مادّة للفرح، لكن يترتّب على هذه الظّاهرة أيضاً مخاطر كثيرة، وقد تتحوّل إلى فوضى في بعض الأحيان.
يُؤكّد رئيس الأكاديميّة اللبنانيّة الدوليّة للسّلامة المروريّة كامل ابراهيم أنّ "ثقافة المسيرات السيّارة الموجودة في لبنان والمرتبطة بالمونديال أو باحتفالات رياضيّة، مخالفة للقانون، فقانون السّير واضح لناحية منع خروج أشخاص من نوافذ السيّارات أو إزعاج المواطنين بالمسيرات السيّارة والأبواق أو التسّبب بزحمة سير خانقة".
ويُضيف، في حديث لموقع MTV: "لهذه الظّاهرة مخاطر أساسيّة متعلّقة بالسّلامة العامّة تتمثّل بالجلوس في السّيارة بطريقة غير آمنة، فيما ينصّ قانون السّير على الجلوس في مقعد السّيّارة ووضع حزام الأمان والامتناع عن الخروج من النّافذة أو إخراج أعلام".
ويُشير إبراهيم، إلى أنّ "المطلوب التّشدّد في تطبيق القانون والتّركيز على المسيرات السيّارة المرتبطة باحتفالات التخرّج والزفاف"، معتبراً انّ "في موضوع المسيرات السّيارة لا تطبيق جديّاً للقانون، ويجب منع هذه الظاهرة كي لا تتسبّب بكوارث أكبر".
ويشرح أنّه "إذا شمل الـConvoy دراجات ناريّة من دون أن يضع سائقوها الخوذة، تختلط الدّرّاجات مع السّيارات أو التّقاطعات، ما ينتج عنه ارتفاع إمكانيّة حصول حوادث سير خطيرة".
ويُتابع: "تصبح مباريات "المونديال" أهمّ خلال المراحل المتقدّمة من البطواة، ويزداد الحماس، وترتفع أعداد المواكب السيّارة، لذا، على الوزارة أن تلعب دوراً كبيراً في هذا الملفّ، من خلال التّشدّد إعلامياً وتطبيق القانون على الأرض".
ويرى إبراهيم أنّ "حفلات تخرّج "البكالوريا" أخطر لأنّ التّلاميذ ينهون مرحلة دراسيّة للانتقال إلى مرحلة ثانية، وتكون لديهم قلّة وعي للمخاطر التي يمكن أن تتسبّب بإيذائهم، وهنا يأتي الدّور الكبير للقوى الأمنيّة وللشّرطة البلديّة، لقمع المخالفات، فالمحاسبة هي الرّادع".
من جهتها، تُؤكّد مصادر في "قوى الأمن الداخلي" اتّخاذ إجراءات في هذا الإطار، وتسطير محاضر ضبط بحقّ مخالفين احتفلوا بطريقة غير آمنة بالتخرّج، وتُشدّد على أنّها بالمرصاد دائماً لضبط أي مخالفة.
وتُشير المصادر، لموقع MTV، إلى أنّ "قوى الأمن" تتشدّد في تطبيق القانون وترفض كلّ ما يُشكّل خطراً على السّلامة العامّة والسّلامة المروريّة، وهي في صدد اتّخاذ إجراءات أيضاً بحقّ المخالفين في المواكب السيّارة الخاصّة بالمونديال.
الهدف ليس منع أي أحد من الاحتفال، لكن من الضّروريّ التّركيز على التّوعية في هذا المجال، فالفرح حقّ طبعاً، لكن، وكما تقول "قوى الأمن الداخلي"، افرحوا بأمان.
