ماكرون يتّهم حزب الله!

أعلن إيمانويل ماكرون مقتل جندي فرنسي وإصابة ثلاثة آخرين في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية "اليونيفيل" في جنوب لبنان، مشيرًا إلى أنّ "كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على حزب الله" في هذا الاعتداء.
وبحسب ما نقلته وكالة "أ ف ب"، أكد ماكرون سقوط عسكري فرنسي ضمن قوات قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، في حادثة وصفها بالخطيرة، لافتًا إلى أن التحقيقات الأولية ترجّح تورط حزب الله في الهجوم.
ويأتي هذا التطور في وقت كانت فيه تقارير إعلامية، بينها "سكاي نيوز عربية"، قد أفادت بمقتل الجندي الفرنسي وإصابة ثلاثة آخرين خلال استهداف القوة الدولية في جنوب لبنان، ما يعكس تصعيدًا لافتًا في وتيرة الحوادث الأمنية التي تطال القوات الدولية المنتشرة في المنطقة.
يتقاطع هذا التصعيد مع حادثة أمنية سُجّلت في بلدة الغندورية، حيث وقع إشكال بين عدد من الأهالي ودورية تابعة لليونيفيل، تطوّر إلى تبادل لإطلاق النار، ما أدى إلى سقوط جريحين في صفوف القوة الدولية، وفق معطيات ميدانية.
وجاءت هذه الحادثة على وقع عودة آلاف النازحين إلى قراهم الجنوبية، وسط ضغط ميداني كبير على المعابر، لا سيما عند جسر القاسمية والممرات المحيطة به، حيث شهدت المنطقة زحمة خانقة وتدفقًا كثيفًا للعائدين، في مشهد يعكس محاولة استعادة الحياة الطبيعية رغم هشاشة الوضع الأمني.
في المقابل، تستمر إسرائيل في خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، إذ سُجّل تحليق مكثف للطيران المسيّر فوق مدينة صور ومحيطها، بالتوازي مع سماع دوي انفجارات ناجمة عن عمليات تفجير نفذتها القوات الإسرائيلية في عدد من البلدات الجنوبية، بينها البياضة وشمع وبنت جبيل، إضافة إلى مناطق أخرى شهدت عمليات مماثلة في الأيام الماضية.
وتعكس هذه التطورات تداخلًا معقدًا بين التوترات الميدانية والضغوط الدولية، خصوصًا في ظل الدور الحساس الذي تضطلع به قوات اليونيفيل في مراقبة وقف إطلاق النار، ما يجعل أي استهداف لها عنصرًا شديد الخطورة قد يدفع نحو تصعيد سياسي وأمني أوسع، ويضع لبنان أمام اختبار جديد في علاقاته مع الدول المشاركة في هذه القوات، وفي مقدمتها فرنسا.
