بعد جدل "صورة المسيح"... ترامب يتّجه لقراءة الإنجيل علناً

كشفت مجلة "بوليتيكو" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سجّل مقطعاً مصوراً مدته دقيقتان ونصف، يتلو فيه آية من الإنجيل، على أن يُبثّ الثلاثاء ضمن فعالية قراءة متواصلة للكتاب المقدس.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حملة واسعة تُنظَّم حالياً في الولايات المتحدة تحت عنوان "أميركا تقرأ الكتاب المقدس"، وتُعد من أكبر الفعاليات العلنية لقراءة الإنجيل في التاريخ الأميركي الحديث، بمشاركة مئات الشخصيات العامة.

وبحسب التقرير، يواصل ترامب توظيف الرموز المسيحية في خطابه العام، إذ قرأ آية من سفر "أخبار الأيام الثاني" (7:14) ضمن فعالية تمتد على مدى 84 ساعة في متحف الكتاب المقدس في واشنطن، بمشاركة رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وعدد من أعضاء حكومته.

وجاءت هذه المشاركة بعد أيام من جدل واسع أثاره نشر ترامب صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي عبر منصة "تروث سوشال"، ظهر فيها بهيئة شبيهة بالمسيح، مرتدياً رداءً أبيض وأحمر مع هالة ضوء، واضعاً يده على رأس مريض في مشهد يحاكي الأيقونات الدينية.

وأُثيرت انتقادات حادة من قيادات كنسية وإنجيلية، اعتبرت الصورة "تجديفاً" واستخداماً للدين في تمجيد الذات، ما دفع ترامب إلى حذفها، موضحاً أنه اعتقد أنها تُظهره كطبيب لا كمسيح، قبل أن ينشر لاحقاً صورة أخرى يظهر فيها المسيح وهو يعانقه.

وتندرج هذه الخطوات ضمن مسار أوسع لترامب، الذي نشأ في بيئة بروتستانتية مشيخية ولم يكن معروفاً بتدين عملي واضح قبل دخوله السياسة، لكنه عزز علاقته بالإنجيليين البيض خلال حملته الانتخابية ورئاسته، مقدّماً نفسه كمدافع عن المسيحيين، من خلال تعيين قضاة محافظين، ونقل السفارة الأميركية إلى القدس، والترويج لحرية الدين، إضافة إلى بيع نسخ من الإنجيل بعلامته التجارية.

ويرى منتقدون أن هذا الاستخدام المكثف للرموز الدينية يندرج في إطار التعبئة السياسية، أكثر منه تعبيراً عن التزام ديني فعلي.

اقرأ أيضاً:

فيديو الدبكة وأعلام "أمل" من الجنوب يجتاح مواقع التواصل… ما قصّته؟

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى