"لن يبقى لبنان ساحة لحروب الآخرين"... ستريدا جعجع: الجمهورية القوية مع الرئيس!

زارَت النائبة ستريدا جعجع القصر الجمهوري في بعبدا على رأس وفدٍ من تكتل “الجمهورية القوية”، حيث التقت رئيس الجمهورية، مؤكدةً دعم التكتل لمواقفه وجهوده الرامية إلى استعادة سيادة الدولة ووقف الحرب.

وفي تصريحٍ عقب اللقاء، شدّدت جعجع على تأييد التكتل لمواقف رئيس الجمهورية في حصر قرار السيادة بيد الدولة اللبنانية، معتبرةً أن لبنان لم يصل إلى خيار التفاوض عن قناعة، بل نتيجة تورّط “حزب الله” في الحرب دفاعًا عن بلدٍ آخر. وأوضحت أن الهدف من أي مسار تفاوضي يتمثّل في تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، ووقف دوّامات العنف والموت، واستكمال بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها وقرارها.

وأكدت الوقوف إلى جانب رئيس الجمهورية، “مع الأغلبية الساحقة من اللبنانيين”، مشيرةً إلى أن اللبنانيين “تعبوا من حروب الآخرين على أرضهم ومن الموت العبثي والدمار”، ويطمحون إلى بناء دولة مستقلة، مستقرة ومزدهرة. كما لفتت إلى أن الخسائر اليومية المباشرة وغير المباشرة للحرب تُقدَّر بما بين 150 و160 مليون دولار، ما يبرز أهمية المساعي الجارية لوقفها وتحقيق الاستقرار والأمان والسيادة والكرامة.

وفي ردّها على سؤال حول إمكانية نصح رئيس الجمهورية بزيارة واشنطن أو لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أوضحت جعجع أن هذا القرار يعود حصراً للرئيس، الذي يدير الملف التفاوضي ويُقدّر توقيت خطواته، مشددةً على أن أولويته الراهنة هي وقف الحرب التي لم يبدأها لا هو ولا اللبنانيون. وأشارت إلى أن لبنان كان قد تلقّى وعودًا بالبقاء بمنأى عن صراعات المنطقة، “لكن ما حصل قد حصل”.

واعتبرت جعجع أن الإجراءات التي يقوم بها رئيس الجمهورية، على أهميتها، “ليست كافية وحدها”، مشيرةً إلى أن “حزب الله” يملك دورًا أساسيًا في وقف الحرب. وأضافت أن الأجواء التي سادت اللقاء توحي بإمكانية المساهمة في الدفع نحو وقف إطلاق النار، داعيةً إلى منح الرئيس الوقت الكافي لاستكمال مسار المفاوضات.

وفي ما يتعلق بإمكان الاستفادة من المفاوضات الأمريكية–الإيرانية، شدّدت على ضرورة أن يتولى لبنان التفاوض بنفسه، رافضةً الاتكال على أي طرف خارجي للتحدث باسمه، ومؤكدةً أهمية أن يمارس رئيس الجمهورية صلاحياته الدستورية كاملة، بما يضمن فكّ أي ارتباط يؤثر على القرار اللبناني.

وردًا على موقف “حزب الله” الرافض للمفاوضات المباشرة واعتبارها استسلامًا، أكدت جعجع أن رئيس الجمهورية حريص على جميع اللبنانيين، وقدّمت مثالًا قائلةً إن “العائلة التي تضم عشرة أولاد، إذا كان تسعة منهم منضبطين وواحد مشاغب، فهل يُعقل أن تُدار شؤون العائلة وفق رغبة الولد المشاغب وتُهمل مصلحة الباقيين.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى