بسبب إيران.. حرب بين الجنرالات ونتنياهو بدأت!

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تململ داخل قيادات الجيش الإسرائيلي إزاء ما وصفته بغياب المبادرة لدى المستوى السياسي في تل أبيب، وعدم تحويل "الإنجازات" العسكرية ضد حزب الله إلى مسار سياسي جدي مع الحكومة اللبنانية.
وبحسب ما نقلته صحيفة "معاريف"، فإن مصادر في المؤسسة الدفاعية عبّرت عن غضبها من اعتماد إسرائيل بشكل شبه كامل على الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إدارة الملفات المرتبطة بإيران ولبنان.
وقالت المصادر: "سبق وحذرنا من الاعتماد كلياً على الرئيس ترامب، ووصفنا الانخراط في ذلك بأنه أمر خطير. شرحنا طبيعة شخصيته، وأنه قد يفقد صبره وينقلب علينا في أي لحظة. لكن أحداً لم يستمع إلينا".
ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني في تل أبيب قوله إن "عوامل داخل البيت الأبيض أثرت على تحركات إسرائيل"، مضيفاً: "لو سألتموني، أشك بشدة في أن الرئيس دونالد ترامب يعلم حقيقة بنود الاتفاقية. بالأمس الاثنين، كان عيد ميلاده الثمانين. احتفل وشرب، ولا أحد يعلم إن كان قد قرأ بنود الاتفاقية. كان شارد الذهن".
وفي ما يتعلق بلبنان، رأت المصادر أن الحكومة الإسرائيلية لم تتعامل بجدية مع قنوات التواصل الدبلوماسي، معتبرة أن نتنياهو اكتفى بإيفاد سفيره لدى واشنطن وضابط برتبة عميد لإجراء المفاوضات، بدلاً من قيادة وفد سياسي رفيع المستوى.
وقال مصدر أمني آخر: "لا يبدو الأمر جدياً، فهو يقلل من شأن الحدث، ولا يعكس صورة إيجابية حيال إسرائيل. بدلًا من إحراج حزب الله وإيران، فعلنا العكس".
وأضاف أن غياب الحماسة والجدية لدى القيادة السياسية للتوصل إلى اتفاق مع الحكومة اللبنانية أتاح للإيرانيين، وفق تعبيره، تولي زمام الأمور مع الأميركيين في الملف اللبناني.
وبحسب "معاريف"، ترى المؤسسة الأمنية أن بيروت باتت معزولة حالياً عن أي تحركات عسكرية إسرائيلية، وعن التطورات الجارية خارج الخط الأصفر.
واستعرضت المصادر ما وصفته بـ"إنجازات أمنية" حققها الجيش والموساد و"الشاباك" على جبهات عدة، بينها غزة ولبنان وسوريا واليمن وإيران والضفة الغربية، مشيرة إلى أن هذه الإنجازات كان يفترض أن تُترجم سياسياً.
كما قالت إن حزب الله تلقى ضربات مؤلمة من الجيش الإسرائيلي، شملت أضراراً كبيرة في بنيته التحتية، إضافة إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى في صفوفه، بحسب تقديرات المصادر نفسها.
واعتبرت أن الحزب يعاني أيضاً من ضائقة اقتصادية، لا سيما بعد خسارة مساحات واسعة من نفوذه في جنوب لبنان.
وختمت المصادر بالقول إنه "لا توجد أي خلافات بين حكومة بيروت"، وإنه يمكن، وفق تقديرها، التوصل إلى اتفاق معها خلال الأسبوع المقبل.
