فضل الله يهاجم السلطة: تهديد الطائف من أدائها وخياراتها

أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أن "القضية الأساسية اليوم هي تحرير الجنوب من إسرائيل، وعودة الأهالي إلى قراهم، وإعادة إعمارها، واستعادة الأسرى، وحماية المنطقة بما يضمن الأمن والاستقرار"، مشددًا على أن ذلك "يتطلب حشد كل الطاقات الوطنية، وفي مقدمتها المقاومة التي تمنع العدو من تثبيت احتلاله وتلاحق قواته"، ومؤكدًا أن "إسرائيل لن تتمكن من تحقيق أهدافها بإقامة منطقة عازلة أو فرض واقع ما قبل 2 آذار".
وفي حديث إذاعي، أشار إلى أن "أهالي جبل عامل يدفعون أثمانًا كبيرة نتيجة تمسكهم بأرضهم"، معتبرًا أن "الخيار الوحيد هو الصمود والمقاومة لحماية الوجود"، ومضيفًا أن "لا يمكن الرهان إلا على عناصر القوة ووحدة البيئة الداعمة للمقاومة والتماسك الوطني".
ولفت إلى أن "بعض القوى في السلطة راهنت على هزيمة الشعب، واتخذت قراراتها بناء على ذلك، قبل أن تكشف التطورات الميدانية محدودية هذه القرارات"، مشيرًا إلى أن "الجنوب يشهد حالة مقاومة قوية من شباب لبنانيين فاجأت العدو".
وكشف عن "خلل في أداء السلطة خلال اجتماع في واشنطن بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث لم تُعرض الوقائع الميدانية، ولم تُطرح الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون أو القرى"، معتبرًا أن "هذا الأداء يعطي إسرائيل منصة لتبرير ممارساتها".
واعتبر أن "أداء السلطة يضعف هيبة الدولة بسبب التسرع والتناقض في القرارات"، مؤكدًا أنها "غير مؤهلة لمواجهة التحديات المصيرية"، مع الإشارة إلى "إمكانية التراجع وإيجاد مساحات للتلاقي".
ورأى أن "التهديد الفعلي لاتفاق الطائف ناتج عن ممارسات السلطة"، لافتًا إلى أن "التعامل مع إسرائيل، ومحاولة منع المقاومة، والتفرد بالقرار، وتعطيل الإصلاحات، كلها تناقض وثيقة الوفاق الوطني".
وأضاف أن "اتفاق الطائف يمنح شرعية للمقاومة لتحرير الأرض، ويلزم الدولة إعداد قواتها لمواجهة العدوان"، مشددًا على أن "أي محاولة لتجاوز هذه المبادئ تُعد خروجًا عن الاتفاق".
ودعا إلى "وقف المسارات التي تعتمدها السلطة والعودة إلى الدستور والتفاهمات الوطنية"، مؤكدًا أن "الحكم في لبنان يقوم على الشراكة بين الطوائف وليس على الأكثرية العددية"، وأن "أي سلطة تخالف هذه القواعد تفقد شرعيتها".
كما دعا إلى "الاستفادة من التقارب السعودي – الإيراني وعدم تفويت الفرصة على لبنان للانخراط في مظلة إقليمية داعمة"، مشيرًا إلى أن "الدبلوماسية الإيرانية تضع الملف اللبناني ضمن أولوياتها لتثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل".
وختم بالتأكيد أن "المطلوب هو العودة إلى التفاهمات الوطنية على قاعدة حماية حقوق لبنان في تحرير أرضه وصون سيادته"، مشددًا على الاستعداد للتعاون مع كل جهد يصب في هذا الاتجاه.
