"إسرائيل ستدخل مدينة صور".. خبير عسكريّ يتوقع "خطة الاجتياح"

نشر موقع "إرم نيوز" الإماراتي تقريراً جديداً تحدث فيه عن مسألة احتلال إسرائيل لقليعة الشقيف الاستراتيجية في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه بعد هذا الاحتلال، فإن المعارك تتجهُ نحو مرحلة جديدة.

وتطرّق التقرير إلى توسيع إسرائيل نطاق عملياتها الميدانية في جنوب لبنان لاسيما في القطاع الأوسط ومحيط وادي السلوقي، ما يفرض وقائع ميدانية جديدة تتجاوز حدود نهر الليطاني.

وبحسب التقرير، يرى خبراء عسكريون أن السيطرة على الشقيف تمنح الجيش الإسرائيلي أفضلية واسعة على مدينة النبطية وقضائها، وتفتح الطريق أمام استكمال التقدم نحو مواقع أكثر عمقًا، بهدف السيطرة على جنوب نهر الزهراني وسط اتباع سياسة القضم التدريجي، للاستفادة منها في المفاوضات.

ويقول التقرير إنه "بالنظر إلى هذه المعطيات، يبدو أن وتيرة التقدم الإسرائيلي تتسع، وأن بوصلة العمليات تتجه نحو تثبيت منطقة نفوذ عسكرية أوسع؛ ما يحقق فرض معادلات أمنية جديدة تحقق أهداف إسرائيل العسكرية والسياسية".

وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري والاستراتيجي، هشام جابر إنه "بغض النظر عن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، فإن كل كيلومتر يتقدم فيه الجيش الإسرائيلي يعد مكسباً له في المفاوضات"، مشيراً إلى أنَّ "هذا التقدم العسكري يهدف إلى إخضاع لبنان أكثر للشروط الإسرائيلية على طاولة المفاوضات، لذلك يعتمد الجيش الإسرائيلي سياسة القضم التدريجي رغم ضراوة المعارك".

وأكد أن القوات الإسرائيلية تقدمت إلى قلعة الشقيف، التي تعد موقعاً بالغ الأهمية، معتبراً أن السيطرة عليها تمثل إنجازاً كبيراً، نظراً لإشرافها على المنطقة بأكملها شرقاً وغرباً، بما في ذلك النبطية وقراها، وعلى زوطر وكفر تبنين وأرنون، كما تطل على مفترق الجرمق المهم جداً الذي يؤدي إلى العيشية وقضاء جزين.

وأشار إلى أن مجرد التمركز في قلعة الشقيف من ناحية الشرق يمنح القوات الإسرائيلية أفضلية استراتيجية؛ إذ تطل القلعة على الطيبة والمطلة، مستبعدًا في الوقت نفسه دخول الجيش الإسرائيلي في هذه المرحلة إلى مدينة النبطية، رغم أنها باتت مهددة وأصبحت فارغة تمامًا.

وأوضح جابر أن المناطق التي سيطرت عليها إسرائيل تقع ضمن القطاع الأوسط، في حين أن القتال جنوب الليطاني انتهى تقريبًا، مشيراً إلى سقوط الخيام ومارون الراس وبنت

جبيل، بينما يشهد القطاع الشرقي مناورات إسرائيلية قد تتيح التقدم من الناقورة نحو مناطق مرتفعة بالقرب من مدينة صور؛ وهو ما يفسر محاولات إخلاء المنطقة عبر القصف والتدمير.

ولفت إلى أن القصف الإسرائيلي يتركز على ضواحي مدينة صور، تمهيداً لتقدم محتمل من الناقورة باتجاه الخط الساحلي، وصولاً إلى جسر القاسمية، بالتوازي مع التقدم الإسرائيلي في القطاع الأوسط.

كذلك، ذكر أن القصف الإسرائيلي، يطال عدداً من قرى قضاء النبطية، وشوكين، وميفدون وحبوش وكفررمان ودير الزهراني، بهدف إخلائها من السكان تمهيداً للتقدم.

واختصر جابر المشهد بالقول إن منطقة العمليات العسكرية لم تعد محصورة جنوب الليطاني، بل باتت بين نهري الليطاني والزهراني؛ وهو ما يفسر تكثيف الإنذارات الموجهة إلى السكان في تلك المنطقة، معتبرًا أن الهدف هو الوصول إلى نهر الزهراني لاستخدامه كورقة مساومة.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى