على مشارف الامتحانات الرسمية... مطالبة بإقالة وزيرة التربية

فيما لا يزال الجدل قائما حول مصير الامتحانات الرسمية يبرز اليوم معطى جديد قج يعرقل هذه الامتحانات وسط اتهامات اضافية لوزيرة التربية بالتغاضي التام عن مطالب افراد الهيئة التعلمية لا سيما المتعاقدين منهم في التعليم الرسمي الاساس والثاانوي وسلبهم حقوقهم ان في رفع اجر الساعة او لناحية بدل الانتاجية في فصل الصيف لا سيما في الظروف الامنية والاقتصادية الصعبة التي يمرون بها.
أكد أكد منسق حراك المعلّمين المتعاقدين حمزة منصور، في حديث لـ"ليبانون ديبايت"، أن موقف الحراك من الامتحانات الرسمية ينطلق أولاً من الظروف الاستثنائية التي يعيشها الطلاب والأساتذة في ظل الحرب، مشدداً على أن الاعتبارات الوطنية والإنسانية تتقدم على أي مطالب فئوية أو مهنية.
وقال منصور: "نحن منذ البداية عبّرنا عن موقفنا بوضوح، وطرحنا مسألة إلغاء الامتحانات الرسمية بسبب ظروف الحرب. صحيح أننا لا نكرر هذا الموقف يومياً كي لا يتحول الأمر إلى مزايدات أو مادة للجدل، لكن الحقيقة أن آلاف الطلاب والأساتذة عاشوا ظروفاً قاسية جداً خلال الفترة الماضية".
وأضاف: "عشنا الحرب بكل تفاصيلها، وشاهدنا طلاباً وأساتذة تعرضوا للتهجير والنزوح، وخسروا منازلهم أو عانوا من القلق والخوف بشكل يومي. لذلك نسأل: كيف يمكن الحديث عن دعم نفسي للطلاب فيما يُطلب منهم في الوقت نفسه خوض امتحانات رسمية في هذه الظروف؟ الأولوية بالنسبة إلينا هي مراعاة الواقع النفسي والتربوي الذي يعيشه الطلاب".
وفي ما يتعلق بموقف الحراك من أي قرار قد تتخذه الروابط التعليمية بشأن الامتحانات، أكد منصور أن الحراك سيدعم أي خطوة تصب في مصلحة الطلاب والأساتذة، موضحاً أن الاعتراض على الامتحانات لا يرتبط فقط بالوضع الأمني، بل أيضاً بما وصفه بـ"تنصل وزارة التربية من التزاماتها تجاه المعلمين المتعاقدين".
وقال: "الوزيرة خذلتنا أكثر من مرة. في الامتحانات السابقة تلقينا وعوداً واضحة تتعلق ببدلات المراقبة والتصحيح والحوافز المالية، ودخلنا إلى الامتحانات على هذا الأساس، لكن بعد انتهاء الاستحقاق لم تُنفذ الوعود، وأُلقيت المسؤولية على جهات أخرى، فيما بقي المعلم المتعاقد من دون حقوقه".
وأضاف: "كما وُعدت الروابط التعليمية بإجراءات وحلول لمعالجة ملفات المعلمين، لكن شيئاً من ذلك لم يتحقق. لذلك من الطبيعي أن يشعر المعلم اليوم بفقدان الثقة، وأن يتساءل كيف يُطلب منه القيام بواجباته كاملة فيما لا تزال حقوقه الأساسية معلقة".
وتابع منصور: "هناك مفارقة كبيرة نراها اليوم. فمن جهة نلاحظ إصراراً شديداً على إجراء الامتحانات الرسمية بحجة عدم توافر الأموال اللازمة لبدائل أخرى، ومن جهة ثانية يتم الامتناع عن إعطاء المعلمين المتعاقدين حقوقهم المالية المشروعة. هذا التناقض يطرح الكثير من علامات الاستفهام".
وشدد على أن الحراك يضع مصلحة الطلاب في المقام الأول، لكنه في الوقت نفسه يتمسك بحقوق المعلمين المتعاقدين، داعياً إلى مقاربة الملف التربوي بروح المسؤولية والعدالة، بعيداً عن الوعود التي لا تجد طريقها إلى التنفيذ.
وطالب بالإقالة الفورية والمحاسبة القضائية لوزيرة التربية، معتبراً أن الوزارة "تحولت في عهدها إلى عنوان لحرمان المتعاقدين من أبسط حقوقهم المشروعة".
وأوضح منصور أن أبرز المطالب تتمثل في رفع أجر الساعة، وصرف بدل الإنتاجية خلال فصل الصيف، وزيادة أجور المراقبة والتصحيح، وتأمين المساعدة الاجتماعية، وإقرار العقد الكامل، مشيراً إلى أن "الوزيرة لم تكتفِ بالتنصل من هذه الحقوق، بل اعتمدت سياسة الإقصاء والتجاهل والتعالي في التعامل مع مطالب آلاف المعلّمين المتعاقدين".
وأضاف: "ما نشهده اليوم أدى إلى حالة احتقان كبيرة في صفوف المتعاقدين، وأفقدهم الثقة بإمكانية الحصول على حقوقهم في ظل استمرار هذا النهج"، لافتاً إلى أن الحراك يطالب الحكومة ومجلس النواب بالتدخل العاجل لمعالجة الملف وإنصاف المعلّمين.
وانتقد منصور ما وصفه بـ"التعامل الشكلي" مع مطالب المتعاقدين، قائلاً إن الحراك مُنع من لقاء الوزيرة مباشرة، فيما أُحيل الملف إلى مستشارين "استمعوا إلى مطالبنا ثم وُضعت جانباً من دون أي خطوات عملية أو نتائج ملموسة".
كما وجّه انتقادات إلى روابط المعلّمين، متسائلاً: "أين هي الروابط اليوم من أوجاع المعلّمين المتعاقدين وحقوقهم؟ لا نسمع أصواتها إلا مع بداية كل عام دراسي، فيما يغيب دورها عندما تكون الحاجة الفعلية إلى الدفاع عن حقوق المعلمين".
وأشار إلى أن الوعود المتعلقة بإقرار العقد الكامل لم تُترجم حتى الآن إلى خطوات عملية، رغم انتهاء العام الدراسي، معتبراً أن "المتعاقدين تعرضوا لسلسلة من الوعود التي لم تُنفّذ".
وختم منصور بالتشديد على ضرورة إعادة بدل النقل إلى جميع المتعاقدين الذين حُرموا منه خلال فترة الحرب، مؤكداً أن هذا الحق مُقرّ ضمن موازنة وزارة التربية، وأن على الحكومة صرفه للمستحقين بدل هدر الأموال في بنود لا تخدم الأسرة التربوية.
