شبكة للإتجار الدولي بالمخدرات "تمرّ" من سجن رومية

لم تقتصر"نشاطات" بعض السجناء من داخل سجن رومية على القيام بعمليات إحتيال وسرقات تُدار من داخله، انما تعدّت عمليات أكبر و"أربح"، الاتجار الدولي بالمخدرات.
فداخل فرن معدّ للتصدير الى قبرص مخصص للمناقيش والمعجنات، جرى توضيب شحنة عبارة عن 38 كيلوغراما من حبوب الكبتاغون مخبأة بطريقة إحترافية، لعب نزيل سجن رومية أحمد ح. دور"الوسيط " بين "الموضّب" جان ع. وصاحب الشحنة ياسين ر. الذي كان ينتظر"بضاعته " في قبرص، لكنها لم تصل بعد ضبطها في مطار بيروت .
ونظرت المحكمة العسكرية برئاسة العميد وسيم فياض في هذه القضية، فإستجوبت الى الموقوفَين أحمد وجان، الموقوف محمد غ. الذي نظمّت بإسمه اوراق الشحن في إحدى شركات الشحن في سن الفيل ليتبين انه وقع ضحية أحمد ح. الذي طلب منه ذلك دون علمه بان الشحنة تحوي مخدرات، فيما إنصرفت نية محمد الى ردّ الجميل لأحمد بعد ان ساعد شقيقته في علاجها من مرض عضال.
اما دور جان فكان توضيب البضاعة في شقته في الاشرفية، وهو زعم ان محمد غ.أحضر اليه الشحنة ، ثم حضر ثلاثة مسلحين وأجبروه على توضيبها تحت التهديد والضرب، فيما بيّنت التحاليل الفنية ان محمد غ. لم يتواجد في الاشرفية قبل الثالث من ايلول العام 2024 تاريخ ضبط الشحنة في المطار.
ورغم ملاحقة أحمد ح. في دعاوى مماثلة امام "جنايات بعبدا" فإنه أنكر امام المحكمة علاقته بالقضية، متراجعا بذلك عن اعترافاته الاولية حول طلبه من جان ومن داخل سجن رومية إتمام العملية بعدما تواصل الاخير معه على الهاتف.
وفي المحصلة فان المحكمة اعلنت براءة محمد غ. ، وحكمت على جان ع. وأحمد ح. بالسجن ثماني سنوات اشغالا شاقة مع تجريدهما من حقوقهما المدنية وتغريم كل منهما مبلغ مئة مليون ليرة. وقضى الحكم غيابيا بسجن ياسين ر. اشغالا شاقة مؤبدة مع التجريد وتغريمه مئتي مليون ليرة وتنفيذ مذكرة إلقاء القبض بحقه.
ليبانون ديبايت
