"الوقت ينفد" بشأن الاتفاق.. هكذا ماطلت إيران وأزعجت ترامب

كشف موقع "أكسيوس" الأميركي أنَّ البيت الأبيض أبلغ إيران بأن "الوقت ينفد"، في رسالة جاءت بالتزامن مع تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه طهران وتهديده بشن ضربات جديدة عليها.
وبحسب التقرير، تزايدت حالة الإحباط لدى ترامب خلال الأسبوعين الماضيين بعدما انتظر ردّاً إيرانياً على مقترحه الأخير من دون أن يتلقاه، فيما كانت الجهود الدبلوماسية مستمرة لإعادة المفاوضات إلى مسارها.
وقال مسؤول أميركي رفيع إن الضربات التي نفذتها القوات الأميركية ليل الثلاثاء هدفت إلى استعادة جزء من النفوذ الأميركي في المواجهة مع إيران، مع الحرص على تجنب سقوط قتلى وترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.
وفي الوقت نفسه، أجرى وسطاء قطريون محادثات في طهران سعياً إلى تقريب وجهات النظر ومعالجة النقاط العالقة بين الجانبين. وخلال هذه الاتصالات، صعّد ترامب من لهجته، قائلاً: "سنضربهم بقوة مجدداً اليوم، وسنرى ما سيحدث بشأن الاتفاق"، متهماً إيران بالمماطلة واستغلال الوقت في المفاوضات.
في المقابل، ردّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على تصريحات ترامب، معتبراً أن هذه التهديدات "تعكس اليأس أكثر مما تعكس القوة".
وأشار "أكسيوس" إلى أن مبعوثي ترامب والوسطاء الإقليميين يواصلون العمل للتوصل إلى اتفاق، إلا أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي تعكس تراجع صبر الإدارة الأميركية حيال المسار التفاوضي.
وقبل ساعات من الضربات الأميركية الأخيرة، حاول البيت الأبيض مجدداً الحصول على موقف واضح من طهران بشأن المقترح الأميركي، من دون أن يتلقى إجابات حاسمة. وفي المقابل، أكد الإيرانيون أنهم لم يحصلوا بعد على رد بشأن مقترح قدموه، محذرين من الرد على أي هجوم أميركي جديد.
كذلك، أوضحت الإدارة الأميركية لطهران، عبر رسائل غير مباشرة، أن الضربات استهدفت منشآت عسكرية فقط.
ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله: "أبلغنا الإيرانيين أنه لو قُتل الطيارون الأميركيون، لكان الوضع اليوم مختلفاً تماماً".
ويعود أصل المقترح الأميركي إلى 29 أيار الماضي، عندما طلب ترامب من إيران إدخال تعديلين على مسودة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
وتضمن المقترح خفض نسبة تخصيب اليورانيوم خلال 60 يوماً، والالتزام بعدم فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق.
في المقابل، أبدى ترامب استعداده للموافقة على تنفيذ عملية خفض التخصيب داخل إيران وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في خطوة وُصفت بأنها تنازل مهم مقارنة بمواقفه السابقة التي كانت تشترط تنفيذ هذه العملية خارج الأراضي الإيرانية.
ووفق مصادر مطلعة على الوساطة، أبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوسطاء والولايات المتحدة بأنه يحتاج إلى أربعة أو خمسة أيام للحصول على رد رسمي، إلا أن المهلة امتدت إلى نحو أسبوعين، ما زاد من استياء ترامب، خصوصاً في ظل الانتقادات الإعلامية والسياسية التي تعرض لها بسبب تأخر التوصل إلى اتفاق.
كذلك، زادت تصريحات إيرانية بشأن توقع الإفراج المسبق عن بعض الأصول المجمدة من حدة التوتر، إذ تمسك ترامب بموقفه الرافض لأي إفراج عن الأموال قبل تنفيذ طهران جزءاً من التزاماتها.
وأكد مسؤول أميركي لـ"أكسيوس" أن موقف الرئيس لم يتغير، لكنه أشار إلى أن إيران قد تحصل على مليارات الدولارات من الأموال المجمدة إذا بدأت بتنفيذ المطالب المتعلقة ببرنامجها النووي.
