Bonne Fête شيخ

كتب عماد موسى في صحيفة نداء الوطن:
"ما يحصل اليوم في جنوب لبنان هو بداية لزوال إسرائيل" قال حجة الإسلام والمسلمين في "مونولوغ" العيد. "من تمّك لبواب السما" يا شيخ. ما قلته "عيدية" في ذكرى المقاومة والتحرير وبيت العنكبوت. هي "عيدية" لابن جونيه وابن بشري وابن طرابلس وابن البسطا وابن الأشرفية قبل أن يكون عيدية للنبطيه والعمروسية أو بنت جبيل.ماذا يطلب الشعب الللبناني أكثر من ذلك؟
لا يريد الشعب ازدهارًا. لا يريد بحبوحة. لا يريد تأمين مستقبل أولاده. لا يريد طبابة. لا يريد انفتاحًا. لا يريد فرص عمل. لا يريد سياحة. لا يريد مهرجانات. لا يريد صناعة. لا يريد طرقات. لا يريد بيوتًا. لا يريد ضمانات اجتماعية. لا يريد آفاقًا. جلّ ما ينشده الشعب اللبناني الأبي زوال إسرائيل. وللتذكير فإن الشيخ نعيم نفسه استعمل العبارة نفسها في العام 2008 ولم يكن وقتذاك الرجل الأول في تنظيمه ولا الذراع الإيراني الأول في إقليم لبنان وفي الوقت نفسه كان ولم يزل "الكلّ بالكلّ" في عالم الـ"أندرغراوند".
عيد "المقاومة والتحرير" هو عيد كل اللبنانيين، هو عيد الأحرار في العالم، هو عيد فلسطين لأنّه فوز على العدو الإسرائيلي. نعم فاز المجاهدون الفلسطينيون (حماس والجهاد أند كومباني) على العدو 5 إلى صفر. وكلّما "قبّ" رأسه في آخر ربع قرن تلقى سلسلة ضربات على نافوخه إلى أن جاء الفوز النهائي في "طوفان الأقصى".
ما كان التحرير الأول ليتم لو لم يكن على رأس الجمهورية قائد "مكاوم" فذ، عنيد. وفي عهده كان التناغم في أحلى تجلياته "بين الدولة والمقاومة، بين مسؤولي الدولة والمقاومة"، وقد خصّ الشيخ نعيم الرئيس الأسطورة بلفتة مؤثرة وسيزوره في أقرب فرصة زافًّا إليه خبر التحرير الثالث مصحوبًا بـ"جاط" بقلاوة. وما كان الشيخ نعيم ليعود إلى الميدان في الثاني من آذار لو نفعت الديبلوماسية في 15 شهرًا. "التزمت الدولة اللبنانية، التزم حزب الله، التزمت المقاومة، لم تلتزم إسرائيل بشيء". هذه ثلاثية الكذب والتذاكي بحد ذاتها. فلا "الحزب" ولا "المقاومة الإسلامية" ولا الدولة اللبنانية التزموا بما نصّ عليه الاتفاق. أما إسرائيل، فحالها بالويل وجنودها يزحفون مثل فراخ البط.
على الرغم من سيطرة الشيخ نعيم شبه الكاملة على الميدان فما يؤلمه ويحزّ في نفسه أن لا أحد على مستوى الحكومة يفهم عليه. "يا أخي افهموا بالعربي الفصيح: نزع السلاح إبادة".
أما فوائد إبقاء السلاح بيد "الحزب" فهو يعني بالإنكليزية الفصيحة: suicide
ختامًا
Bonne Fête شيخ، رغم أن شريحة من اللبنانيين اعتبرت 25 أيار 2026 يوم عمل عاديًا.
