في لحظة... قد تخسر سيارتك وما فيها!

كتبت كريستال النوار في موقع MTV:
تقود سيارتك بشكلٍ طبيعي. تسمع صوتاً أو ضجيجاً غير عادي أو تلاحظ أموراً فجأة على الزجاج الأمامي. يُمكن أن يلوّح لك أحدهم من سيارة مجاورة مشيراً إلى وجود عطلٍ ما. ماذا سيكون ردّ فعلك الطّبيعي؟ طبعاً التوقّف فوراً والترجّل من السيارة للتحقّق ممّا يحدث.
إيّاك أن تقع بالفخّ! في بعض الحالات، قد يكون هذا تحديداً ما يريده السارق.
في الأشهر الأخيرة، عادت إلى التداول تحذيراتٌ تتعلّق بأساليب تُستخدَم لاستدراج السائقين إلى التوقّف والترجّل من سياراتهم، تمهيداً لسرقتها أو لسرقة مقتنياتهم الشخصيّة. هذه الحيل ليست جديدة، وقد سُجّلت بأشكالٍ مختلفة في دول عدّة خلال السنوات الماضية، إلا أنّ انتشارها المتكرّر في لبنان في الفترة الأخيرة يفرض التذكير بها من جديد وزيادة التوعية حولها. هذا ما تُشير إليه الخبيرة الأمنية والمدرّبة في مجال الأمن والحماية الشخصيّة سهام القصير، التي تقول في حديثٍ لموقع MTV: "إحدى أكثر الطرق شيوعاً تقوم على افتعال حادثٍ بسيط من الخلف أو إحداث صوتٍ يوحي بوقوع اصطدام. وعندما يترجّل السائق لمُعاينة الأضرار، يستغلّ شخص آخر اللحظة للانطلاق بالسيارة إذا كانت لا تزال تعمل أو إذا تُرك المفتاح داخلها".
تعتمد حيلة أخرى على وضع جسمٍ غريب على الزجاج أو على هيكل السيارة، مثل ورقة أو قطعة بلاستيكية. يكتشف السائق الأمر بعد الانطلاق أو عند التوقّف، فينزل لإزالتها، فيما يراقب اللصوص المشهد بانتظار فرصة مُناسبة لسرقة ما بداخل السيارة.
وفي بعض الحالات، وفق القصير، يلجأ المُحتالون إلى الإشارة للسّائق بأن إطار السيارة مثقوب أو أنّ باباً مفتوح أو أنّ عطلاً ما أصابها. وبينما ينشغل السائق بالتحقق من الأمر، قد تُسرق حقيبة أو هاتف أو أغراض موجودة داخل السيارة.
من هنا، يُشدّد الخبراء في مجال السلامة المروريّة والأمن الشخصي على أنّ معظم هذه الأساليب تعتمد على عنصر المُفاجأة أكثر ممّا تعتمد على تقنيات معقّدة. فالهدف الأساس، تؤكّد القصير، يكمن في دفع السائق إلى اتخاذ قرار سريع من دون تقييم الوضع المحيط به.
لذلك، تنصح بعدم التوقف فوراً في الأماكن المعزولة أو غير المأهولة عند ملاحظة أمر غير اعتيادي. وإذا سمع السائق صوتاً مُريباً أو شكّ بوجود مشكلة، من الأفضل متابعة القيادة إلى مكان آمن مليء بالناس وتكون فيه الإضاءة جيّدة قبل النزول من السيارة.
كما يُستحسَن إبقاء الأبواب مقفلة وعدم ترك المفتاح داخل السيارة حتى عند التوقف لثوانٍ معدودة. فمعظم عمليات السرقة من هذا النوع تستغرق وقتاً قصيراً جداً، وغالباً ما تعتمد على لحظة إهمال واحدة. وتكشف القصير عن حيلة تُستخدَم بشكلٍ شائع على طريق المطار، وهي رمي الحجارة على السيارة أثناء سيرها بهدف إخافة السائق ليتوقّف فوراً.
في النهاية، لا يتعلّق الأمر بالخوف أو الهلع، بل بالوعي، فالحيل تتغيّر في تفاصيلها، لكن المبدأ يبقى نفسه. أمّا الوسيلة الأفضل لإفشال عمليّات السرقة هذه، فهي التروّي قبل التصرّف السريع، والتأكّد من أنّ مكان التوقّف آمنٌ قبل فتح باب السيارة والنزول منها.
