عون: الإصلاح يبدأ من الداخل.. والثقة أساس التعافي في لبنان

أكّد الرئيس جوزاف عون خلال لقائه الهيئة العامة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، اليوم الأربعاء، أنّ "الأزمة التي يمر بها لبنان لا يمكن اختصارها بأنها أزمة اقتصادية فقط، بل هي في جوهرها أزمة ثقة بين الدولة والمواطنين من جهة، وبين لبنان والمجتمع الدولي من جهة أخرى".
وشدّد الرئيس عون على أنّ "عملية الإصلاح يجب أن تنطلق من الداخل وليس من الخارج"، لافتاً إلى أنّ "لبنان يمتلك طاقات بشرية كبيرة سواء في الداخل أو في الاغتراب، وأنّ من الضروري تفعيل هذه الطاقات ومنحها الفرص المناسبة للمساهمة في عملية النهوض".
وأشار إلى أنّ "امتلاك الثروات وحده لا يكفي لتحقيق التنمية، إذ إن غياب الإرادة السليمة والإدارة الفعالة يؤدي إلى تعطيل أي موارد"، موضحاً أنّه "لا يوجد بلد فقير أو غني بحد ذاته، بل هناك دول تُحسن إدارة مواردها وأخرى تُسيء استخدامها، وهو ما ينطبق على الواقع اللبناني".
كما دعا الرئيس عون الهيئات الاقتصادية والاجتماعية إلى "القيام بدورها الكامل، لا سيّما في ما يتعلق بمواكبة القوانين الصادرة عن المجلس النيابي والمساهمة في تعزيز المسار الإصلاحي وعدم التهاون في هذا المجال"، معتبراً أنّها "تشكل جسراً أساسياً لإعادة بناء الثقة المفقودة".
وأكّد أنّ "الجهود مستمرة من أجل إعادة فتح الأسواق العربية، ولا سيّما الخليجية، أمام المنتجات اللبنانية، إضافة إلى العمل على استعادة الثقة التي تعرضت للاهتزاز خلال المرحلة الماضية، بما يساهم في وضع لبنان مجدداً على سكة التعافي والاستقرار".
