روبيو يناقش ملفات إيران في الخليج.. ولبنان يجول في الحقائب الديبلوماسية لا أكثر!

يزور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين، ضمن جولة تهدف الى بحث مسار المفاوضات الأميركية - الإيرانية، وعرض إدارة الرئيس دونالد ترامب مذكرة التفاهم الموقّعة مع إيران، ومناقشة أمور تتعلّق بصندوق تُقدر قيمته بـ 300 مليار دولار لإعادة الإعمار الإيراني.
ويشير مراقبون الى أن الدول الخليجية التي سيجول روبيو فيها، هي أضعف المتحمّسين للتفاهم والاتفاق مع إيران، والأشد حذراً في تعاطيها مع طهران، والأقلّ ثقة بها الآن، على عكس قطر والسعودية وسلطنة عمان. هذا مع العلم أن كل دول الخليج عانت من الهجمات الإيرانية طوال فترة الحرب، وخلال الأسابيع القليلة التي تلتها، والتي سبقت توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.
لا زيارات للبنان…
وانطلاقاً مما سبق، يزور روبيو حلفاء بلاده في الخليج، لوضعهم في صُلب ما يجري مع إيران، فيما تغيب أي زيارة أميركية رفيعة المستوى عن لبنان، وتُبلَّغ السلطات اللبنانية بما يدور من مناقشات بشأن لبنان هنا أو هناك، ومع هذا أو ذاك، ما يرفع منسوب القلق على مستقبل البلد.
فالفترات التي كان يرتفع فيها منسوب السيادة في الداخل اللبناني، كانت تشهد زيارات أميركية رفيعة المستوى. وأما الحقبات التي يتراجع فيها هذا الجو، أو التي يُلزَّم فيها (لبنان) لبلدان أخرى، فتغيب عنها أي نوع من الزيارات الأميركية، حتى على مستوى الموفدين.
لعدم التسليم بالفشل…
أوضح مصدر مُواكِب أن "دور لبنان قد يكون بخطر الآن، أو ربما يكون انتهى، ولكن البلد باقٍ بصيغته الطائفية المتعددة نفسها. ورغم المخاوف من أن لا يعود لدينا دولة تفاوض عن نفسها، إلا أن المرحلة الحالية تفرض تحفيز الوعي الوطني، وضمن الطائفة المارونية، إذ لا يجوز التسليم بهذا الفشل الدائم الذي يواجهه البلد".
ورأى في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "اللبنانيين يفتقرون الى الوعي. فلا يجوز الاتكال على الولايات المتحدة الأميركية وحدها، بل نحتاج الى حلّ متعدد العناصر، كأن يُطلَب مثلاً من رؤساء دول أوروبية وعربية أن يتحدثوا بشأن لبنان مع ترامب، وأن يتباينوا هم معه في الملف اللبناني تمهيداً لانتزاع مكاسب للبنان، لأن لا قدرة للدولة اللبنانية على القيام بذلك لوحدها. وبالتالي، المساعي متعددة الجنسيات يمكنها أن تساعدنا كثيراً".
وختم:"وسط اللّعب الأميركي الحالي، تراقب الصين وروسيا كل ما يجري، وليستا بعيدتَيْن منه. ففي النهاية، ربحت إيران الحرب على الولايات المتحدة الأميركية، وهو ما سيُتيح لبكين وموسكو أن تلعبا دوراً في الشرق الأوسط خلال المراحل اللاحقة، وليس بمدى زمني قريب".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
