تفاصيل جديدة عن "ضربة بيروت".. حديث إسرائيليّ عن "غرف عمليات"!

نشر معهد "ألما" الإسرائيلي للدراسات الإسرائيلية تقريراً جديداً تحدث فيه عن أهداف الضربة التي طالت مسؤولين لـ"حزب الله" خلال يوم 8 نيسان الجاري، وذلك إثر عملية جوية كبيرة طالت عشرات الأهداف في لبنان آنذاك.

التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" قال إن تلك الضربة كانت "سريعة ومتزامنة وواسعة النطاق، وقد تخللها استخدام ذخائر موجهة بدقة ضدّ عشرات الأهداف الرئيسية في 3 مناطق عمليات رئيسية لحزب الله في لبنان وهي بيروت، البقاع وجنوب لبنان".

وأوضح التقرير أنَّ "غالبية المستهدفين كانوا من عناصر حزب الله بمختلف الرتب والوظائف، وقد كانوا موجودين ونشطين في المواقع المستهدفة"، وأضاف: "نظراً لأن حزب الله ينشط داخل المراكز السكانية المدنية ويستخدم تكتيكات الدروع البشرية، فقد تضرر المدنيون أيضاً كضحايا جانبيين".

وأكمل: "كانت الأهداف التي تم ضربها تنتمي إلى مجموعات ووحدات رئيسية مثل:

- مجموعة القيادة والسيطرة والاستخبارات (الضربات في منطقة بيروت)

- منظومة إطلاق الصواريخ (ضربات في منطقتي النبطية وإقليم التفاح)

- الوحدة البحرية - الوحدة 1200، وحدة الصواريخ الساحلية - الوحدة 7900، الوحدة الجوية - الوحدة 127 (ضربات في القطاع الساحلي، صور وصيدا).

- صفوف وحدة رضوان (ضربات في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية).

- المصفوفات الاستراتيجية والدفاع الجوي (ضربات في البقاع).

ويلفت التقرير إلى أنَّ "التقديرات تفيد باستهداف ما لا يقلّ عن 250 عنصراً من حزب الله إثر هجوم الأربعاء الماضي، وكان من بينهم قادة كبار مسؤولون عن إعادة بناء القوات والقدرات النارية، والإمداد، والاستخبارات، والوظائف الدفاعية، بما في ذلك تهريب الأسلحة وتخزينها، وجمع المعلومات الاستخباراتية وتقييمها، وتطوير قاعدة بيانات الأهداف، وبناء ونشر منظومة الصواريخ".

وزعم التقرير أنه "في وسط بيروت (عين المريسة، والبسطة، والمنارة، وكورنيش المزرعة، المصيطبة)، استُهدفت الشقق الآمنة ومراكز القيادة التي يستخدمها القادة من الرتب المتوسطة والعليا ضمن نطاق العمليات. كذلك، استخدمت الضربات ذخائر دقيقة لاستهداف مواقع محددة داخل المباني السكنية بدقة متناهية".

وأضاف: "في الأحياء الخارجية (بئر حسن، الرحاب، حارة حريك، الرويس)، تم تدمير مراكز القيادة المركزية التابعة لمقر المخابرات والبنية التحتية للقيادة والسيطرة؛ وشملت هذه المواقع مجمعات تحت الأرض أسفل المباني المدنية التي كانت تُدار منها المعارك".

وتابع: "جنوب الضاحية (الشويفات، عرمون، كيفون وبشامون)، تم استهداف مرافق التخزين التي تحتوي على معدات لوجستية وأسلحة، والتي كانت موجودة على مشارف بيروت لتسهيل إعادة الإمداد السريع لقوات رضوان والوحدات الإقليمية العاملة في جنوب لبنان".

وأكمل: "في منطقة النبطية (كفرصير، الكفور، حاروف، زبدين، الدوير، كفرجوز، كفررمان، جبشيت، حبوش)، تمَّ تدمير العشرات من منصات إطلاق الصواريخ الجاهزة للإطلاق الفوري، إلى جانب مستودعات الذخيرة المخفية داخل المباني المدنية".

وأضاف: "في منطقة إقليم التفاح (جباع، عين قانا، حومين التحتا، عربصاليم)، استهدف الجيش الإسرائيلي مرافق تدريب حزب الله ومراكز الدعم اللوجستي التابعة لمنظومة صواريخه، وتُعتبر هذه المنطقة ذات أهمية استراتيجية بالغة لتلك المنظومة".

واستكمل: "في صور ومحيطها (صور، الصرفند، البازورية، دير قانون النهر)، تمَّ استهداف قواعد وأصول الوحدة البحرية لحزب الله (الوحدة 1200)، بما في ذلك السفن ومخزونات الأسلحة البحرية المتنوعة، إلى جانب مواقع تابعة للوحدة 7900 (وحدة الصواريخ الساحلية)".

كذلك، قال التقرير إنه "في منطقتي عدلون وجويا، تم تدمير حظائر ومنشآت تابعة للوحدة الجوية (الوحدة 127) التي تشرف على تطوير قدرات الطائرات بدون طيار، كما استهدف القصفُ مواقع الإطلاق والمعدات في مراحل الإعداد".

وأضاف: "في منطقة صيدا (حارة صيدا وصيدا)، تم تنفيذ عمليات تصفية مستهدفة ضد العناصر الميدانية، كما تمت مهاجمة البنية التحتية للقيادة التي يستخدمها القطاع".

وأكمل: "في المنطقة الخلفية الجنوبية (القصيبة، صير الغربية، أنصار، زفتا)، استُهدفت مراكز القيادة الميدانية التي تُشرف على العمليات القتالية ضد قوات الجيش الإسرائيلي المتقدمة. بالإضافة إلى ذلك، يُحتمل أن تكون أهداف في بنت جبيل قد استُهدفت أيضاً".

وتابع: "في عمق البلاد (بعلبك، دورس، شمسطار، الهرمل، الكرك، بريتال)، استهدف الجيش الإسرائيلي بطاريات الدفاع الجوي التي كانت تسعى لعرقلة عمليات القوات الجوية، بالإضافة إلى مستودعات صواريخ بعيدة المدى. وفي شمسطار، أثرت الضربة أيضاً على مجمع لوجستي رئيسي".

وذكر التقرير أنَّ "الممارسة العملياتية المعتادة للجيش الإسرائيلي تتمثل في إصدار تحذيرات عامة وموجهة للسكان المدنيين في لبنان قبل شنّ غارات على المناطق المأهولة بالسكان"، وتابع: "في هذه الحالة، لم يُصدر أي تحذير مسبق محدد؛ ومع ذلك، ظلت إشعارات الإخلاء العامة للضاحية وجنوب لبنان - التي نُشرت في بداية الحملة وطوال مدتها - سارية على جزء كبير من المناطق المستهدفة".

وأكمل: "ينبع هذا الانحراف من طبيعة الأهداف المستهدفة، ولا سيما المقرات الرئيسية، حيث كان من الممكن أن يُتيح تقديم إنذار مسبق محدد هروب العناصر والقادة، مما يُلحق ضرراً مباشراً بالنجاح العملياتي. ووفقاً للقانون الدولي، فإن واجب الإنذار ليس مطلقاً، وإنما ينطبق فقط عندما لا يُعيق تحقيق الهدف العسكري؛ لذا، في ظل هذه الظروف، لم يكن هذا الواجب منطبقاً".

ويخلص التقرير بالقول إنَّ "الهدف من ضربة الأربعاء الماضي، كان إلحاق الضرر بالقدرات العملياتية الأساسية لحزب الله في جميع منظوماته الرئيسية"، وتابع: "يعكس الضرر المتزامن الذي لحق بالقيادة والنيران والاستخبارات والقوات الخاصة والبنى التحتية الاستراتيجية، إلى جانب تصفية مئات العناصر، بمن فيهم قادة، محاولة لتقويض كفاءة التنظيم وقدرته على إعادة التأهيل واستخدام القوة على المدى القريب والمتوسط".

وختم: "في الوقت نفسه، تُبرز العملية نمط حزب الله في العمل من داخل بيئة مدنية، والتحدي العملياتي الناجم عن استخدامه المكثف لتكتيك الدروع البشرية. ورغم هذا التحدي، فإن تخطيط وتنفيذ الضربة يستوفيان كل معايير مشروعية الأضرار الجانبية، على وجه الخصوص، والقانون الدولي عموماً".

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى