الأقساط المدرسيّة في ثلّاجة الانتظار!

كتبت رينيه أبي نادر في موقع mtv:

تتكرّر قصّة "إبريق الزّيت"، كلّ عام، بشأن الأقساط المدرسيّة. فمع نهاية كلّ عام دراسيّ، يتخوّف الأهالي من رفع الأقساط، لا سيّما أنّ عوامل عدّة في لبنان، منذ عام 2019، حتّمت الزّيادة، كارتفاع تكاليف التّشغيل، من رواتب المعلّمين، وإيجارات، وصيانة، التّضخم وارتفاع أسعار المواد والخدمات.

يكشف الأمين العام للمدارس الكاثوليكيّة الأب يوسف نصر أنّ "الحديث عن زيادة الأقساط لم يبدأ بعد، فهناك معايير لاتّخاذ القرار، وهي الظّرفَيْن الأمنيّ والاقتصاديّ، ونسبة تحصيل الأقساط".


ويُضيف، في حديث لموقع MTV: "نحن في حالة ترقّب وانتظار، وندرس الظّروف كافّة، فهل سيتحسّن البلد؟ هل ستتحرّك العجلة الاقتصاديّة؟ وهل ستتمكّن المدارس من تحصيل أقساطها؟"، مُشيراً إلى أنّ "حوالى 30 إلى 40 في المئة من الأقساط غير محصّلة، وهذه النّسبة كبيرة".


ويقول نصر: "الأساتذة "بعد إلن علينا"، لإتمام الشّوط الذي بدأناه سويّاً، فالمدارس لم تردّ بعد رواتب وأجور المعلّمين والأجراء، إلى ما كانت عليه قبل العام 2019"، مُضيفاً: "نعلم أنّ مسؤوليّة كبيرة تقع على عاتقنا، وهناك شوط يجب أن نستكمله في هذا الموضوع، لكن، في الوقت عينه، نريد أن ندرس المدخول، وأن نجريَ تقييماً لنسبة تحصيل الأقساط للعام الدراسيّ المنتهي 2025-2026، بالتّوازي مع دراسة الوضعين الاقتصاديّ والأمنيّ".


ويسأل: "إذا قرّرنا رفع الأقساط، من دون تحصيل سوى 50 في المئة من القسط، مثلاً، ما الذي سيحصل؟"، ويُتابع: "يجب أن ننطلق من وقائع عمليّة تسمح لنا برفع الأقساط، من بينها الإمكانات عند الأهل، من أجل زيادة الأقساط، كي نستطيع استكمال ما بدأناه مع الأساتذة".


ويُضيف: "نريد وقائع تُساعدنا على اتّخاذ القرار، وهي غير متوفّرة حالياً، لا سيّما أنّ مستقبل الوضع الأمنيّ مجهول"، مُشدّداً على "ضرورة عدم التّسرّع والحديث عن موضوع الزّيادات من دون وجود وقائع بين أيدينا، تمكّننا من الحديث عن الموضوع".

إذاً، يبقى مصير الأقساط مجهولاً حتّى الآن، وفي ثلاجة الانتظار، حتّى إتمام جردة تحصيلها في نهاية آب 2026، وتبلوُر الوضعَيْن الأمنيّ والاقتصاديّ. فهل سنشهد زيادةً، وينطلق العام الدراسيّ المُقبل على وقع احتجاجات الأهالي أم أنّ الأقساط ستبقى على حالها؟

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى