موسمٌ "مضروب" و"تشحيلات"... قطاعٌ سياحيّ بحاجة لإسناد!

كتبت رينيه أبي نادر في موقع mtv:
تتحضّر مختلف القطاعات السّياحيّة لانطلاق الصّيف، رغم الأوضاع الأمنيّة المتردّية، وانطلقت الاستعدادات لتمرير الموسم "بالتي هي أحسن". ويُعوّل قطاع بيوت الضّيافة، كلّ عام، على هذا الموسم، لاستقطاب الروّاد، لا سيّما هذا العام، بعد الخسائر التي تكبّدها بسبب الأوضاع.
يُؤكّد رئيس نقابة أصحاب بيوت الضّيافة رمزي سلمان أنّ "القطاع "مضروب" مثل السّياحة في لبنان، والكثير من بيوت الضّيافة أقفلَت".
ويقول، في حديث لموقع mtv: "الأمر يتعلّق بالمنطقة الجغرافيّة لبيت الضّيافة، فمن جنوب بيروت باتّجاه الجنوب، الوضع صعب بسبب الحرب الإسرائيليّة، كما أنّ تلك الموجودة في الشّوف تُعاني من أزمة، أمّا في مناطق كسروان والبترون والشّمال، أي في المناطق الآمنة، فبيوت الضّيافة تأثّرت بالوضع أقلّ من المناطق الأخرى، لكنّها لا تزال تستقطب عدداً جيّداً من الزّبائن".
ويتوقّع سلمان، "أن يكون هناك "ربع موسم"، لأنّ المغتربين يزورون لبنان "لو شو ما صار"، رغم أنّ توافدهم، قد يتراجع هذا العام، لذا، من البديهيّ أن تتراجع الحركة في القطاع".
ويكشف سلمان أنّ "القطاع السّياحيّ أدخل حوالى 8 مليارات دولار إلى البلد خلال العام الماضي، لكن هذه الأرباح قد تتراجع إلى مليارَين هذا العام"، مشيراً إلى أنّ "قطاع الفنادق تضرّر بشكل كبير، كذلك بيوت الضّيافة، فيما المطاعم تضرّرت أيضاً، لكن بوتيرة أقلّ، بفضل السّياحة الدّاخليّة".
ويوضح أنّ "المشاكل كبيرة في القطاع لأنّ تمويل بيوت الضّيافة ذاتيّ، والخسارة وتراجع القطاع يُجبران صاحب المشروع إمّا على إقفاله أو تعويض الخسارة من جيبه"، لافتاً إلى أنّ "بعض بيوت الضّيافة خفّض عدد الموظّفين لديه إلى النّصف، كما انّ حفلات الزّفاف والمهرجانات أُلغِيت أيضاً".
بات القطاع السّياحيّ في لبنان، الذي شكّل لعقودٍ أحد أبرز محرّكات الاقتصاد، بحاجةٍ اليوم إلى خطط دعم وإنقاذ تُعيد إليه قدرته على الصّمود والاستمرار في ظلّ الأزمات المتلاحقة، وبعد أن ورّطته حربا إسناد غزّة وإيران بمشاكل كان بغنى عنها.
