الحجّار من جونية: هدفنا خدمة أهلنا وتحسين ظروف حياتهم

قام وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار بزيارة تفقدية الى مدينة جونية حيث كان في إستقباله محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي، قائمقام كسروان الفتوح ستريدا نبهان، رئيس اتحاد بلديات كسروان الفتوح الياس بعينو، رئيس بلدية جونية فيصل إفرام وشخصيات بلدية وأمنية وعسكرية. 

بدأ الوزير الحجار جولته بزيارة مكتب القائمقام في سرايا كسروان ثم جال مع الحضور في أسواق جونية، وإستمع الى المواطنين بعدها توجه سيرا على الأقدام الى مبنى البلدية حيث  عقد  لقاء مع رؤساء بلديات المنطقة، بحضور المدير العام للإدارات والمجالس المحلية فاتن ابو الحسن بعنوان: "من الإجراءات الى الإنجاز: شراكة تسرع العمل البلدي بهدف تعزيز التعاون بين الوزارة والبلديات وتسريع العمل البلدي ".

والقى رئيس البلدية فيصل إفرام ألقى ترحيبية قال فيها ما يلي: 

"منذ اليوم الأول لِتَسَلُّمِنا مسؤولياتِنا في بلديةِجونية، وضعنا أمامَنا مبدأً أساسياً في العمل: الإشراك والتشريك الإشراك يعني أن يكونَ المواطنُ شريكاً في تحديد الأولويات، وأن نسمعَ منه ونتفاعلَ مع مطالبِه وملاحظاتِه. والتشريك يعني أن نعمل مع كل الجهاتِ القادرة على المساهمة في تحقيقِ هذه الأولويات، من المجتمع المحلي إلى الإدارات الرسمية والمؤسسات المعنية.
واليوم، نريد أن نوسّعَ هذه الشراكة لتشمُلَ عَلاقتَنا بِوَزارةِ الداخلية، وبالمحافظة وسائرِ الإدارات الرسمية".
كلُّنا نعرفُ أن العملَ البلدي يواجهُ تحدياتٍ كثيرة. هناك معاملاتٌ تحتاج إلى موافقات، وإجراءاتٌ إدارية قد تكونُ طويلة، وأحياناً تتداخل الصلاحيات وتتأخر القرارات.
لكننا أيضاً رؤساءُ بلدياتٍ منتخبون، منحنا المواطنون ثقتَهم لنقومَ بالمشاريع المطلوبة بالسّرعة المقبولة، يطالبوننا بالإنماء وهذا حقُّهُم، ومن واجبنا أن ننفّذَ مشاريعَ تنعكسُ مباشرةً على مقوّمات عيشِهِم الكريم. فمن واجِبِنا أن نبادرَ ونبحثَ عن الحلول، وألّا نكتفي بتعداد العقبات وتبرير التأخير.
وشدد افرام على انه " من السهل جدا القول بأن المعاملة علقانة والإجراءات معقّدة، لكنَّ مسؤوليتَنا تفرِضُ علينا أن نسألَ: ماذا نستطيع أن نفعلَ لتسهيلها؟ مع من يجب أن نتواصل؟ وكيف نستطيع أن نختصرَ الوقت ضمن الأطر القانونية؟ نحن لا نطلبُ تجاوزَ القوانين، بل نريدُ أن نستفيدَ من كلِّ الإمكانات التي تُسرّعُ العملَ وتُسهّلُ الإجراءات. من هنا جاءت فكرةُ هذا اللقاء. فنحن مُلتزمون بالقانون وبالإدارةِ الفعّالة، ونعملُ تحتَ سقفِ الدولة ومؤسساتِها. ونؤمنُ بأن دعمَ الدولةِ وتعزيز حضورِها يبدآن من تفعيلِ مؤسساتِها، وتطبيقِ القانون على الجميع، وترسيخِ سلطةِ الدولة فوقَ الجميع.

اليوم، حضورُ وزيرِ الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، ومحافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي، تجسيدٌ لحضورِ الدّولة في منطقتِنا ودعمِها السلطات المحليّة. وبحضورِهما، نريدُ أن نناقشَ معاً كيف نعزّزُ الأمنَ والاستقرارَ في بلداتِنا، ونتفّهمَ الإجراءات ونسرّعَ المعاملات، ونطوّرَالتنسيق بين البلديات والإدارات المعنية. كما نَودُّ أن نطّلعَ على آخرِ المستجدّات في تطبيقِ التحوّلِ الرقمي والمكننة، وكيفية التّأقلم مع قانون الشراء العام، والاستفادة من التجارب الناجحة لمعالجةالعقبات التي تؤخّر تنفيذ المشاريع.
ما نطمحُ إليه هو أن يستمرَّ هذا التواصل بعد انتهاء لقائِنا، وأن نتمكنَ من تحقيقِ أهدافِنا، فنجاحُ أيّ بلديةٍ هو نجاحٌ للمنطقة بأكملها، وكلُّ خطوةٍ ننجحُ في تحقيقِها تنعكسُ على حياةِ المواطنين وثقتِهم بالمؤسسات.
شكرًا للوزير والمحافظ على وجودِهما معنا اليوم في هذا اللقاء تحت عنوان: "من الإجراءات إلى الإنجاز: شراكةٌ تسرّع العمل البلدي".

بعدها تحدث الوزير الحجار، وقال:

"يسعدني أن أكون بينكم اليوم في بلدية جونية، في إطار حرصنا على تعزيز التواصل المباشر مع البلديات، والاستماع إلى هواجسها واحتياجاتها، ومتابعة التحديات التي تواجهها في أداء مهامها. وأتوجّه بالشكر إلى بلدية جونية وإلى محافظ جبل لبنان على هذه المبادرة، التي تشكل فرصة للحوار والتعاون وتبادل الأراء حول سبل تطوير العمل البلدي.

جونية، عاصمة قضاء كسروان، تُشكّل واجهةً حيويةً للبنان، بما تختزنه من تاريخ عريق، وموقعٍ ساحلي مميّز، ودور اقتصادي وسياحي وثقافي بارز. أمّا قضاء كسروان، بما يضمّه من بلدات وقرى عريقة ومتنوّعة، فيجسّد غنى لبنان وتنوّعه، ويتميّز بحيوية أبنائه وتمسّكهم بأرضهم وانتمائهم لوطنهم.
ومن جونية، نؤكّد اليوم أهمية دور البلديات في تعزيز الإنماء المحلي، وصون خصوصية المنطقة، والاستجابة لتطلّعات المواطنين، من خلال التعاون والتنسيق لما فيه خير كسروان ولبنان.
إنّ البلديات هي خط الدفاع الأول في خدمة المواطن، وهي شريك أساسي لوزارة الداخلية والبلديات في تعزيز الإنماء المحلي، وترسيخ الاستقرار، وتحسين الخدمات العامة.
ومن هنا، نؤكد أهمية التعاون والتنسيق المستمر بين الوزارة والبلديات، بما يتيح تجاوز الصعوبات وتحقيق المصلحة العامة، بعيدًا من كل اعتبار، وانطلاقًا من مسؤوليتنا المشتركة تجاه أهلنا ووطننا.
البلديات هي السلطة الأقرب إلى المواطنين، وهي خطّ التواصل الأول معهم، والمسؤولة عن تلبية جانب أساسي من حاجاتهم اليومية. وقد برزت أهمية هذا الدور بصورة خاصة خلال الأزمات التي مرّ بها لبنان، ولا سيما خلال الأزمة الأخيرة وموجات النزوح، حيث تحمّلت البلديات مسؤوليات كبيرة في الاستجابة للحاجات الطارئة، وتأمين الخدمات الأساسية، ومواكبة المواطنين والنازحين، غالباً في ظل إمكانات محدودة وضغوط استثنائية.
إنّ دعم البلديات وتعزيز قدرتها على القيام بمهامها يشكّلان أولوية أساسية. وهذا الدعم لا يقتصر على تأمين الموارد المالية، بل يشمل أيضاً تحسين الإدارة، وتطوير الكفاءات، وتحديث آليات العمل، وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية.
وفي هذا الإطار، لا بدّ من العمل على انتظام التحويلات المالية المستحقة للباديات، ولا سيما من الصندوق البلدي المستقل، ومتابعة ملف عائدات الخليوي، بما يساهم في تمكين البلديات من تنفيذ مشاريعها والوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين. كما أنّ تحسين جباية الرسوم البلدية يشكّل عنصراً أساسياً في تعزيز الموارد الذاتية، شرط أن يقترن بحسن الإدارة والشفافية والحرص على العدالة في تطبيق القوانين. كذلك، نولي أهمية كبيرة للاستثمار في العنصر البشري، من خلال تعزيز قدرات رؤساء البلديات وأعضاء المجالس البلدية والموظفين والشرطة البلدية، وتطوير مهاراتهم في الإدارة المالية، وإعداد الموازنات، وإدارة المشاريع، وتطبيق القوانين والأنظمة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال برامج تدريبية متخصصة، بالشراكة مع المعهد الوطني للإدارة، ومعهد باسل فليحان المالي والاقتصادي، والجامعات الخاصة، ومعهد قوى الأمن الداخلي.

وعلى صعيد الخدمات البلدية، نؤكّد أهمية تطبيق قانون الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة رقم 80 تاريخ 10 تشرين الأول 2018، والعمل على اعتماد حلول مستدامة لإدارة النفايات، تراعي المعايير البيئية والصحية وتستجيب لحاجات البلديات وخصوصياتها.
ملف الأمن والسلامة المرورية وتنظيم السير، لا يقلّ عن ذلك أهميةً ، حيث تؤدي الشرطة البلدية دوراً أساسياً في الحفاظ على النظام العام المحلي، ضمن صلاحياتها القانونية، وبالتنسيق المستمر مع قوى الأمن الداخلي، بما يعزّز سلامة المواطنين ويساهم في تحسين جودة الحياة في المدن والبلدات ، وينظم العلاقة بين الشرطة البلدية وقوى الامن مما ينعكس ايجابياً على الأمن ضمن رؤية الوزارة والحكومة لبسط سلطة الدولة، وهنا أكرر الشعار الدي صدر مني عفويا واعتقد اننا نتفق عليه جميعا وهو : " شعب واحد ، جيش واحد ، دولة واحدة " وهذا هو المسار الوحيد ليخلص لبنان من أزماته.
إنّ وزارة الداخلية والبلديات تقدّر الدور الذي تقومون به، وتدرك حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقكم والتحديات التي تواجهونها يومياً. وأودّ أن أؤكد لكم أنّ الوزارة إلى جانبكم، وهي مستعدة لمواكبتكم ومتابعة مختلف الملفات معكم، والعمل، قدر الإمكان وضمن الإمكانات المتاحة والصلاحيات القانونية، على تذليل العقبات التي تعترض عملكم ففي نهاية المطاف، نحن وإياكم فريق واحد، وهدفنا مشترك: خدمة أهلنا، وتحسين ظروف حياتهم في بلداتهم، وتعزيز قدرة البلديات على القيام بمهامها والاستجابة لحاجات المواطنين وتطلعاتهم.
أشكركم مجدداً على حسن الاستقبال، وأتطلع إلى أن يشكّل لقاؤنا اليوم خطوة إضافية نحو تعاون أكثر فاعلية، وشراكة عملية بين الوزارة والبلديات، لما فيه خير جونية وكسروان-الفتوح وأهلها، وخير جميع اللبنانيين".

بعدها كان حوار ومناقشة مع رؤساء البلديات ورد على أسئلتهم وهمومهم البلدية.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى