تقريرٌ يكشف: سلاح "حزب الله" يهدد بإفشال الاتفاق الثلاثي بين لبنان وإسرائيل

رأى تقرير نشره موقع "عرب نيوز" أن الاتفاق الإطاري الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة يشكل فرصة دبلوماسية قد تفتح مساراً جديداً لخفض التوتر، إلا أن نجاحه يبقى رهناً بمعالجة الملف الأكثر تعقيداً، والمتمثل في سلاح "حزب الله" وآلية الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

وأشار التقرير إلى أن تاريخ التسويات بين لبنان وإسرائيل حافل باتفاقات بدأت بآمال كبيرة، لكنها سرعان ما انهارت نتيجة تعثر تنفيذ الالتزامات، لتعود المواجهات العسكرية من جديد.

وأوضح أن الصراع لم يكن في الأساس بين إسرائيل والدولة اللبنانية، بل مع تنظيمات مسلحة غير حكومية، بدءاً بمنظمة التحرير الفلسطينية قبل عام 1982، ثم "حزب الله"، وهو ما جعل تنفيذ أي اتفاق مرتبطاً بعوامل تتجاوز سلطة الحكومة اللبنانية.

وأضاف أن الاتفاق، الذي وُقّع في واشنطن برعاية الولايات المتحدة، يسعى إلى معالجة جذور النزاع، إلا أنه يواجه عقبة مبكرة تتمثل في غياب "حزب الله" عن مسار التفاوض، رغم أن نجاحه يتطلب موافقة الحزب أو ممارسة ضغوط تدفعه إلى الالتزام ببنوده. ولفت إلى أن الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، رفض الاتفاق، واعتبره "مذلاً" و"استسلاماً للسيادة".

وبيّن التقرير أن البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية يتضمن رؤية طموحة تقوم على الاعتراف المتبادل بالسيادة والسعي إلى العيش بأمن بين دولتين متجاورتين، لكنه لا يحدد بشكل واضح آلية تنفيذ هذه المبادئ، ولا جدولاً زمنياً واضحاً للانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال تحتلها.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن لإسرائيل اعتبارات أمنية تقول إنها تبرر ربط انسحابها بتعزيز انتشار الجيش اللبناني، ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية، وتفكيك بنيتها العسكرية، وفي مقدمتها "حزب الله".

واعتبر التقرير أن السؤال الجوهري الذي لا يزال بلا إجابة هو: ما الذي سيدفع "حزب الله" إلى التخلي عن سلاحه والتحول إلى قوة سياسية واجتماعية فقط؟ ورأى أن غياب إجابة واضحة عن هذا السؤال سيبقي مستقبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل غير محسوم.

وختم التقرير بالتحذير من أن استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية قد يمنح "حزب الله" مبرراً للإبقاء على سلاحه، محذراً من أن الفشل في تحويل الاتفاق إلى خطوات عملية قد يعيد المنطقة إلى دوامة حرب استنزاف جديدة تخدم مصالح الحزب وإيران.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى