إيران مُنزعجة من عون وسلام... والحكومة لن تتراجع!

كتب عمر الراسي في وكالة أخبار اليوم:

القرار الايراني برفض أي تقارب لبناني - إسرائيلي، قاطع، مهما كانت صيغته، فهي تصر على ربط ملف التسوية والهدنة في لبنان بمسار مفاوضاتها الأوسع مع واشنطن، محاولةً تثبيت أولوية إنهاء الحرب وضمان مصالح حلفائها في المنطقة. ويتقاطع الرفض الايراني مع موقف حزب الله في لبنان، حيث هاجم أمينه العام الشيخ نعيم قاسم الاتفاق، واصفاً إياه بأنه "تنازل عن السيادة اللبنانية لصالح إسرائيل".

وهنا كشفت مصادر واسعة الاطلاع ان طهران أبلغت المعنيين والمقربين منها انزعاجها الكامل من اداء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام والحكومة اللبنانية، لا سيما ان الشرعية اللبنانية تمكنت للمرة الأولى من الإفلات من عقال الهيمنة الإيرانية، أو حتى الرغبة الإيرانية.

واشارت المصادر الى انه لم يحدث من قبل أن جرت مفاوضات على هذا المستوى دون أن يكون حزب الله مشاركاً فيها كحد أدنى، أو أن يتفاوض الإيراني عن لبنان كحد أقصى، قائلة: هذا هو السبب الأساسي وراء الحملة التي تشن ضد رئيس الجمهورية وضد الاتفاق.

سُئلت إلى أين يمكن أن تصل بهم الاعتراضات اكان على مستوى التصريحات او التحركات في الشارع؟ تقول المصادر: التقارير الدقيقة جداً وصلت إلى كل المرجعيات في لبنان الأمنية والسياسية، بأن "هؤلاء لن يلتزموا الهدوء". بمعنى أنه إذا اضطر الأمر، سيذهب حزب الله وحلفاؤه إلى الفوضى والشغب، في مشهد يذكر بأحداث 7 أيار 2008، فالحزب ومن خلفه ايران لن يألو وسيلة إلا وسيستخدمها لـ"إحباط الاتفاق".
ولكن هذه المصادر اشارات الى ان الضغوط والفوضى التي يمارسها حزب الله والتهديدات التي يطلقها على مدار الساعة لن تؤدي الى "حرب اهلية"، لان الإيراني وحزب الله يعتقدان ان رفع سقف التصعيد في الداخل، سيدفع الحكومة إلى التراجع عن مسار المفاوضات على غرار ما حصل في اتفاق 17 أيار 1983، وهذا ما دفع الرئيس نبيه بري اليوم إلى القول "عشر مرات 17 أيار ولا هيدا الاتفاق".

وفي هذا السياق، اعتبرت المصادر ان بري "يمشي بحذر" كونه يخشى بالدرجة الاولى من صراع شيعي – شيعي خصوصا وانه يسعى الى عدم تكرار تجارب الماضي، مشيرة الى ان بري يعرف أن لكل مقام مقال، ويعرف متى يغطي المقاومة. قائلة: عدم ذكر كلمة "مقاومة" في موقفه الاخير هو تعبير لفظي أكثر مما هو مقصود فعلاً.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى