بسبب الفتيات.. أزمة تربك الجيش الإسرائيلي

تتسع أزمة خدمة المجندات في سلاح المدرعات داخل الجيش الإسرائيلي، وسط تحذيرات من أن استمرار النقص في الموارد البشرية قد يدفع المؤسسة العسكرية إلى إغلاق وحدات أو زيادة الاعتماد على قوات الاحتياط، وفق وسائل إعلام عبرية.

وذكر موقع "واللا" أن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي انتقدوا موقف عدد من الحاخامات وقادة المدارس العسكرية للفتيات، بعد تمسكهم برفض التحاق الفتيات بالخدمة في سلاح المدرعات والميادين القتالية، بذريعة الاختلاط بين الجنسين وتعارضه مع تعاليم الشريعة اليهودية، وفق قولهم.

وقال مسؤولون عسكريون إن المعارضين لتجنيد الفتيات لا يدركون حجم النقص في القوى البشرية داخل الجيش، والذي قد يتفاقم مع بداية عام 2027 إذا لم يوافق الكنيست على تمديد فترة الخدمة النظامية.

ونقل الموقع عن أحد المسؤولين قوله: "بهذا المعدل، سنضطر إلى إغلاق وحدات عسكرية، أو تجنيد المزيد من جنود الاحتياط مطلع العام المقبل. إننا نُزعزع بذلك ثقة جنود الاحتياط".

وأشار مصدر مطلع إلى أن اعتراض الحاخامات ومديري المدارس العسكرية للفتيات كان متوقعاً منذ البداية، معتبراً أنه كان من الأفضل الجلوس معهم ومناقشة المسألة بعمق وجدية واحترام.

وأضاف أن تسريب الانتقادات إلى وسائل الإعلام "يضر بالجميع".

وقال مصدر عسكري آخر إن الجيش بحاجة إلى حوار أوسع مع الحاخامات، والاستماع إلى المواقف المختلفة، وصولاً إلى خطة توافقية تمنع وقوع ضرر لا يمكن إصلاحه.

وفي تطور جديد، انضم عدد من قادة المدارس الدينية اليهودية إلى حملة التوقيعات الرافضة لخدمة الفتيات في سلاح المدرعات، في خطوة تتعارض مع خطة رئيس الأركان لتوسيع نطاق القوات المدرعة، استناداً إلى دروس الحرب ومساهمتها في جبهات القتال المختلفة.

وردّ مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بالقول إنه بعد نحو عامين ونصف من حرب متعددة الجبهات وغير مسبوقة، وتوسع المهام العملياتية، وارتفاع الضغط على قوات الاحتياط، بات الجيش بحاجة ماسة إلى كل مقاتل.

وأضاف البيان أن الجيش، بوصفه "جيش الشعب"، يولي أهمية كبيرة لدمج مختلف فئات المجتمع، مع محاولة الحفاظ على أنماط حياتهم واحتياجاتهم من دون الإضرار بفئة على حساب أخرى.

وأوضح أن المحكمة العليا لم تأمر الجيش بتجنيد مقاتلات في سلاح المدرعات، بل طلبت تنفيذ مشروع تجريبي مخطط له في هذا الشأن.

وأشار المتحدث إلى أن الجيش يعمل على دمج النساء في الأدوار القتالية قدر الإمكان، وأن المشروع التجريبي سيُنفذ وفق أمر الخدمة المشتركة، مع الالتزام بالمعايير التشغيلية والمهنية المطلوبة وبحسب الاحتياجات العملياتية.

كما أكد البيان أن كبار مسؤولي الجيش كانوا، خلال الأشهر الأخيرة، على تواصل مستمر مع رؤساء المدارس الدينية وممثليهم.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى