"الإساءة لرأس الكنيسة.".. علي برّو أمام القضاء مجدداً!

عاد ملف التعرّض للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى الواجهة القضائية من بوابة شكوى جزائية جديدة يجري التحضير لتقديمها أمام النيابة العامة التمييزية في بيروت، على خلفية مضمون مسيء تضمّنه فيلم قصير نُسب إلى المدعو علي برّو.

وبات واضحاً أنّ مهمة الدفاع عن بكركي لم تعد محصورة تاريخياً بعائلاتها التقليدية وحراسها السياسيين المعروفين، بل تمدّدت لتشمل شخصيات وقوى سياسية من خارج المنظومة التقليدية، في ظل ما يعتبره كثيرون حالة انحدار أخلاقي غير مسبوقة وضرباً ممنهجاً للرموز الدينية والوطنية تحت ستار "حرية التعبير".

وفي هذا السياق، برز خلال الأسابيع الماضية التحرّك القضائي الذي يقوده رئيس حزب حركة التغيير المحامي إيلي محفوض إلى جانب فريق من المحامين المنضوين ضمن الحزب، حيث تؤكد المعطيات أنّ محفوض يستعد لتوسيع دائرة الملاحقات القضائية بحق كل من يثبت تورطه بالإساءة إلى المقامات الروحية أو التحريض أو بث خطاب الانحطاط والتفلّت.

وعلم أنّ الشكوى المرتقبة ضد علي برّو وسواه تأتي بعد فترة قصيرة على توقيفه السابق وإخلاء سبيله، قبل أن يعاود، بحسب المتابعين، استخدام منصات التواصل للإساءة إلى البطريرك الراعي بأساليب وُصفت بالرخيصة والمنحدرة أخلاقياً، ما دفع جهات قانونية وحقوقية إلى اعتبار الأمر تجاوزاً خطيراً لا يطال شخص البطريرك فحسب، بل يمسّ العقيدة المسيحية وموقع بكركي الوطني والروحي.

لم يُخفِ محفوض عزمه الذهاب "حتى آخر الدرجات القضائية" لوضع حد لما وصفه بـ"الفلتان الوقح" الذي تمارسه مجموعات اعتادت التهجّم والإهانة بلا أي رادع أخلاقي أو قانوني.

وقال محفوض إن لبنان يشهد "حالة انهيار أخلاقي غير مسبوقة"، مضيفاً: "حتى لو اضطررت إلى تقديم ألف شكوى، سأواصل ملاحقة كل من يعتدي على القيم والأخلاق وهيبة القانون والدولة، لأن السكوت لم يعد جائزاً أمام هذا الانحدار الخطير".

وأكد أنّ الرهان اليوم معقود على دور القضاء اللبناني، كاشفاً عن تفاؤله بأداء المدعي العام التمييزي الجديد ومشيراً إلى أنّ المرحلة المقبلة ستشهد "معارك قضائية مفتوحة لاستعادة هيبة الدولة وفرض احترام الدستور والقوانين".

وفي تصعيد واضح، شدّد محفوض على أنّ "الانتقائية في تطبيق القانون هي أصل الأزمة"، معتبراً أنّه "لو تم التعامل بحزم مع الإساءات والخطابات التحريضية الصادرة عن بعض القيادات السياسية والحزبية مثل زعيم ميليشيا حزب الله الشيخ نعيم قاسم لما تجرأت مجموعات الشتائم والإهانات على التمادي بهذا الشكل".

كما كشف عن نيّة إعادة تحريك الشكوى الجزائية المقدّمة سابقاً من قبل كل من أشرف ريفي وجورج عقيص وإلياس خوري وكميل شمعون وإدي أبي اللمع وإيلي محفوض ضد الشيخ نعيم قاسم، معتبراً أنّ "بعض المواقف والتصريحات تخطّت حدود قانون العقوبات اللبناني، ولامست بصورة مباشرة هيبة الدستور اللبناني الذي يبقى المرجعية العليا التي لا يعلو فوقها أي اعتبار".

وختم محفوض بالتأكيد أنّه "مستمر في معركته السياسية والقضائية ضمن الإمكانات المتاحة، دفاعاً عن دولة القانون والدستور والمؤسسات، في مواجهة ثقافة الفوضى والانفلات والتطاول على الثوابت الوطنية والروحية".

وعما إذا كان على تنسيق مباشر مع دوائر بكركي حول الخطوات القضائية التي يقوم بها، كشف محفوض انه يعرف واجباته الوطنية وهو لا ينتظر اي شكر او ثناء او طلب من احد وكذلك فإنه يبادر انطلاقا من حضوره السياسي ومن ثم من كونه ابن هذه الكنيسة

لكنه لم يخفِ انه يزور البطريرك باستمرار ويضعه في اجواء تحركاته وهو لطالما تظلّل ببركة بكركي وسيدها.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى