كلام عن مستقبل "اليونيفيل" في لبنان.. "إقصاء" يلوح في الأفق؟

نشر موقع "إرم نيوز" الإماراتي تقريراً جديداً تحدث فيه عما أسماه بـ"تحرك أميركي يعيد رسم خريطة جنوب لبنان".
التقرير يقول إن هناك مرحلة أمنية جديدة تتجاوز مهام القوات الدولية "اليونيفيل" العاملة في لبنان، وذلك تزامناً مع تصاعد الحديث عن آلية تقودها واشنطن، وتقوم على ترتيبات ميدانية مباشرة بين لبنان وإسرائيل؛ ما قد يقلص أو يلغي دور قوات الطوارئ الدولية في ضبط الحدود خلال المرحلة المقبلة.
ويرى محللون أن الانتقال من "اليونيفيل" إلى ما يُعرف بـ"الميكانيزم" يعكس توجهاً أميركياً لإعادة هندسة الجنوب اللبناني ضمن معادلة أمنية جديدة، ترتبط بإنهاء الحرب، ومنع إعادة تسلح "حزب الله"، وفرض وقائع ميدانية مختلفة عن مرحلة القرار 1701.
وتضيف المصادر، وفق التقرير، أن إقصاء دور "اليونيفيل" ووصول قوات بديلة بقرار أممي وتمويل أوروبي ضمن معادلة أمنية جديدة ترتبط فقط بإنهاء الحرب و"حزب الله" عسكرياً، بمساعدة ألوية من الجيش اللبناني.
وتؤكد المصادر أن المفاوضات المباشرة لم تعد تقتصر على تثبيت وقف إطلاق النار، بل تتجه نحو تثبيت اتفاق طويل الأمد برعاية أميركية؛ ما قد يفتح الباب أمام ترتيبات عسكرية وسياسية جديدة تنهي حالة الحرب وتثبت مرحلة أولى من السلام.
وذكر التقرير، نقلاً عن مصدر سياسي، إنّ "لبنان لا ينكر الدور الفرنسي في تجنيبه في كثير من الأحيان، الدمار والفقر والعوز، لا سيما أن باريس لعبت أدوراً مهمة في ملف الصراع مع إسرائيل، بدءاً من تفاهم نيسان، وصولاً إلى دورها ضمن قوات "اليونيفيل".
وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن هويته لـ"إرم نيوز" أن لبنان يتطلع إلى حضور فرنسي فاعل، بحكم العلاقة التاريخية التي تربط باريس مع الشعب اللبناني، ووزنها داخل مجلس الأمن، إلى جانب رغبة لبنانية في أن يكون لفرنسا دور في الحل والمفاوضات، إلا أن العلاقة الملتبسة بين فرنسا والحكومة الإسرائيلية، توحي بوجود نية إسرائيلية لاستبعاد الدور الفرنسي.
وأوضح المصدر أنه مع انطلاق المفاوضات التي ستجري في مجلس الأمن اعتباراً من الشهر المقبل لبحث مستقبل القوة التي قد تحل مكان اليونيفيل، لا بد أن يكون لفرنسا دور بارز في هذا الملف، مشيراً إلى أن باريس كانت أبدت، إلى جانب دول أوروبية أخرى مثل إيطاليا وإسبانيا وألمانيا، وحتى النمسا، استعدادها لإرسال قوات بديلة بتكليف أممي وبتمويل أوروبي.
واختتم المصدر حديثه بالإشارة إلى استعداد فرنسا لاستضافة مؤتمر دعم الجيش اللبناني خلال الصيف المقبل، معتبراً أنه من المستبعد أن تخرج باريس كلياً من الاتفاقات الجارية التي تُحضر للبنان.
