آلاف الأسلحة في جنوب لبنان.. تقرير إسرائيلي ينشر الصور

نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية تقريراً جديداً تحدثت فيه عن أسلحة ضبطها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وذلك خلال عملياته البرية ضدَّ "حزب الله".
التقرير يقول إن ما تم ضبطه من أسلحة يكشف عن جهود التسلح التي بذلها "الحزب" على مدار العام ونصف العام الماضيين، متحدثاً عن وجود "آلاف القطع من السلاح".
ويلفت التقرير إلى أنه الأشهر السابقة التي سبقت عملية زئير الأسد ضد إيران أواخر شباط 2026 والتي تلاها اندلاع الحرب عند جبهة لبنان، واصل حزب اللهُ جهوده للحصول على معدات جديدة، مثل السترات الواقية وواقيات الركبة والعتاد القتالي، وتابع: "يبدو أن مقاتلي الحزب لم يكونوا يمتلكون هذه المعدات في الحرب السابقة عام 2024 التي انتهت بقرار من إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن".
وتابع: "من بين أكوام المعدات في المركز، يوجد أيضاً أكثر من ألف قطعة سلاح معادية عثرت عليها قوات لواء جفعاتي فقط في منطقة بنت جبيل، على بُعد حوالي أربعة كيلومترات من الحدود الإسرائيلية".
وفي السياق، يقول المقدم (احتياط) عيدان شارون كاتلر في تصريح له: "نقوم بتجميع جميع الغنائم التي تأتي من الوحدات المقاتلة، ونجري هنا عملية تطهير من الإرهاب للتأكد من أن هذه القطع غير خطرة".
خلال حديثه، يلتقط كاتلر مدفعاً رشاشاً قديماً، ولكنه بحالة جيدة، ويضيف: "إنه مدفع رشاش نازي، يمكنك رؤية سنة الصنع والرمز النازي هنا. لقد تم الاستيلاء عليه في جنوب لبنان. إنه يُعلّمنا شيئاً عن الوعي والرغبة في إحياء ذكرى الحرب العالمية الثانية ونتائجها".
ووجد التقرير أنَّ "كميات الأسلحة والذخائر التي جُمعت في جنوب لبنان منذ نهاية شباط مع اندلاع عملية زئير الأسد لا تدع مجالاً للخيال، فقد نُقل أكثر من 7500 قطعة بالفعل لمزيد من التحقيق وجمع المعلومات الاستخباراتية"، وأضاف: "لقد تمت مصادرة أكثر من 1000 صندوق ذخيرة، و750 سلاحاً خفيفاً، و140 قذيفة هاون، و60 حزاماً ناسفاً، وصواريخ مضادة للدبابات، بالإضافة إلى طائرات مسيرة مفخخة، تُشكل تهديداً جديداً للقوات".
إلى جانب ذلك، جُمعت كمية كبيرة من المعدات التقنية، بلغت أكثر من 3300 قطعة، نُقلت إلى وحدة جمع المعلومات الاستخباراتية والمعدات التقنية التابعة لمديرية الاستخبارات العسكرية، بينما توجد معدات إضافية دُمرت داخل الأراضي اللبنانية التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في لبنان ولم تُنقل إلى إسرائيل.
ويأتي هذا على الرغم من إعلان الجيش الإسرائيلي بذله جهوداً حثيثة لنقل المعدات المتطورة المصنعة في إيران والصين وروسيا، والتي يحتفظ بها حزب الله. وهنا، قال كاتلر إن "معظم المعدات التي نجمعها مستعملة"، لكنه لم يفصح ماذا سيتم الفعل بها.
وداخل إحدى المجمعات التي دخلها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، رُتبت الأسلحة حسب النوع والطراز. وهنا، قال كاتلر: "هناك أسلحة إيرانية، بنادق كلاشينكوف بأنواعها المختلفة، وبنادق قنص، ومدافع رشاشة، وقاذفات صواريخ، وأزياء عسكرية، وسترات واقية، وخوذات، ومعدات دعم قتالي حديثة ومتطورة نسبياً".
وأكمل: "كان جزء من الاتفاق لوقف النار عام 2024 بين لبنان وإسرائيل ينص على ألا يحتفظ حزب الله بالذخيرة والأسلحة في جنوب لبنان، وفي النهاية ما نراه هنا هو معدات خرجت من جنوب لبنان. إن لم نخرجها نحن، فلن يفعل أحد ذلك".
ويكشف التقرير أن معظم هذه الأسلحة لم تكن مخبأة في مستودعات عسكرية معزولة، مشيراً إلى أنه تم العثور على أسلحة داخل مستشفى في جنوب لبنان، فيما كانت بعض القطع مخبأة خلف جدار من الطوب يمكن هدمه بمطرقة.
من ناحيته، يقول المقدم (ي)، قائد الكتيبة 7056 في الفرقة 146 بالجيش الإسرائيلي إنه يعلق آماله على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف تقدم الجيش الإسرائيلي في لبنان، والسعي إلى فتح حوار بين إسرائيل ولبنان، والتوصل إلى حل حزب الله بالتراضي، وأضاف: "سيتحقق الانتصار على حزب الله بخطوة سياسية بالغة الأهمية في رأيي، ويجب استنفاد جميع الخيارات، وإن لم يُجدِ ذلك نفعاً، فلنواصل الضغط العسكري. لا يمكننا العيش هنا تحت وطأة السيف إلى الأبد. نريد أن تزدهر الحياة والرخاء على الحدود، لا أن تسود الحرب".




