البطريرك والشيخ.. خطان لا يلتقيان وغير قابلين للمقارنة!

يرى كثيرون أن توصيف الشيخ نعيم قاسم كـ"رمز ديني" يختلف عن الواقع الرسمي للطائفة الشيعية في لبنان، إذ إن المرجعية الدينية الرسمية تتمثّل بالمفتي الجعفري الممتاز، بوصفه الموقع الديني الأعلى المعترف به ضمن مؤسسات الدولة. أما نعيم قاسم، فهو يشغل منصب الأمين العام لـ"حزب الله"، أي قيادة حزب سياسي له امتداداته العسكرية والتنظيمية.

ويشير متابعون إلى أن مصطلح "الأمين العام" بحد ذاته يرتبط تاريخيًا بالأحزاب العقائدية والحركات السياسية، وقد اشتهر استخدامه في الأدبيات الشيوعية منذ عهد جوزيف ستالين بعد صراعه مع ليون تروتسكي داخل الحزب السوفياتي، قبل أن تعتمد التسمية لاحقًا في أحزاب وحركات سياسية حول العالم.

في المقابل، يعتبر البعض أن الحالة التي ارتبطت بالأمين العام السابق لـ"حزب الله" حسن نصرالله كانت مختلفة لدى شريحة واسعة من الجمهور، نظرًا إلى كونه يحمل صفة "السيد" المنتمية إلى سلالة النبي محمد، ما أضفى على حضوره بعدًا دينيًا ورمزيًا يتجاوز الإطار الحزبي التقليدي لدى مؤيديه.

وبالتالي المقارنة بين نعيم قاسم والبطريرك مار بشارة بطرس الراعي، رأس الكنيسة المارونية في لبنان، لا تمت للواقع بأي صلة ولا علاقة للرجلين، فالأول أمين عام حزب أخذ لبنان الى الحرب، والثاني كاردينال بكركي التي حافظت على لبنان الوجود، لبنان الحرية والعيش المشترك، فاقتضى التوضيح.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى