تسريبات دبلوماسية: مفاوضات لبنان في واشنطن بين الهدنة المعلّقة والتصعيد المحتمل

كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة على مسار المفاوضات لوسائل إعلام لبنانية أن تجديد الهدنة في جلسات واشنطن لا يعني بالضرورة وقف الغارات الإسرائيلية على لبنان، والتي تُبرَّر بحسب الرواية الإسرائيلية بالرد على ما تعتبره “تهديدات أمنية”.

وبحسب المصادر، فإن وقف إطلاق النار في لبنان يبقى خاضعًا إلى حدّ كبير للإرادة الإسرائيلية، في ظل اعتبارات داخلية وسياسية مرتبطة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ما يجعل أي اتفاق هشًّا وقابلًا للاهتزاز.

وفي السياق نفسه، نفت مصادر أميركية مشاركة المبعوث الإسرائيلي رون ديرمر في الاجتماع المرتقب بين لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة، فيما أشارت مصادر دبلوماسية عربية إلى أن أي تعثّر في التفاهم بين واشنطن وطهران خلال الأسابيع المقبلة قد ينعكس سلبًا على مسار التفاوض اللبناني، ويُبقي الوضع ضمن معادلة “لا حرب ولا سلم”.

من جهة أخرى، اعتبرت مصادر دبلوماسية أن مواقف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الفاتيكان عكست تفهّمًا أكبر للوضع اللبناني وضرورة دعم المؤسسات اللبنانية بدل تحميلها كامل المسؤولية، في مؤشر وُصف بأنه “خفض في سقوف المواقف” بين واشنطن وطهران مرورًا بالرياض.

كما أشارت معلومات دبلوماسية إلى نقاشات جديّة بين واشنطن وباريس حول مستقبل الجنوب بعد انتهاء مهام قوات اليونيفل، مع طرح احتمالات تتراوح بين نشر قوات أوروبية إضافية أو إنشاء قوة مراقبة دولية على غرار قوات الأندوف في الجولان.

وتعكس هذه المعطيات، وفق المتابعين، مرحلة دقيقة من التوازنات السياسية والأمنية التي تحكم الملف اللبناني، في ظل غياب أي أفق واضح لتسوية شاملة حتى الآن.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى