ستريدا جعجع: خيار التفاوض هو نتيجة الحرب التي أدخلنا فيها "حزب الله"

أكّدت النائب ستريدا جعجع أنّ "ما يمرّ به لبنان في هذه المرحلة المصيرية لا يحتمل المزيد من المزايدات ولا الخطابات الشعبوية التي أثبتت التجارب المتراكمة أنّها لم تُنتج إلا مزيدًا من الانهيار والخراب. ومن هنا، فإنّنا في حزب "القوات اللبنانية"، ومن موقعنا الوطني الصريح، نؤكد دعمنا الكامل للمساعي التي يقودها فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لوضع حدّ للحرب الدائرة، عبر مسار تفاوضي واضح وصريح يهدف أولًا وأخيرًا إلى حماية لبنان وشعبه وإعادة تثبيت الدولة كمرجعية وحيدة ونهائية لكل اللبنانيين".
وشددت على أنّ "خيار التفاوض اليوم، هو نتيجة الحرب التي أدخلنا فيها "حزب الله" دعمًا لإيران، والتي تُقدَّر خسائرها المباشرة وغير المباشرة بين 150 و160 مليون دولار يوميًا".
وأضافت: "في مواجهة الحملة الممنهجة التي تستهدف فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة نواف سلام، لا بدّ من قول الحقيقة كما هي، من دون مواربة أو مسايرة: إنّ ما يقوم به هذان الرجلان هو عمل وطني بامتياز، لأنهما يسعيان، ضمن ما تسمح به الظروف، إلى إخراج لبنان من دائرة النار وإعادته إلى منطق الدولة والمؤسسات. والوطنية لا تُقاس بالشعارات العالية ولا بالمزايدات الإعلامية، بل تُقاس بالفعل السياسي المسؤول الذي يضع مصلحة لبنان فوق أي اعتبار آخر".
واعتبرت أنّ "اللبنانيين اليوم أمام مفترق طرق واضح: إما دولة فعلية تحتكر القرار والسيادة والسلاح، وإما استمرار الفوضى والاحتلال المقنّع الذي أوصل البلاد إلى ما هي عليه. ولا يمكن الجمع بين الخيارين، لأنّ التجربة أثبتت أنّ أي تسوية لا تعالج مسألة السلاح غير الشرعي بشكل جذري تبقى تسوية هشّة وقابلة للانهيار عند أول اختبار".
كلام النائب جعجع جاء خلال ترؤسها اجتماع الهيئة الإدارية لـ"مؤسسة جبل الأرز"، في معراب، في حضور النائب السابق جوزف إسحق، ونائبة رئيسة المؤسسة الدكتورة ليلى جعجع، وأمين الصندوق المختار فادي الشدياق، وأمين السر المحامي ماريو صعب، وخبير المحاسبة المجاز الأستاذ فادي عيد، ومعاون النائب جعجع رومانوس الشعار.
وقد تداول المجتمعون في الملفات الاجتماعية والحياتية التي تُعنى بها "المؤسسة" منذ سنوات، مؤكدين استمرارها في اهتمامها الدائم بالمساعدات الاجتماعية والطبية والتربوية التي تساهم في تخفيف الأعباء عن أهلنا في قضاء بشري.
كما عرضت النائب جعجع على الحاضرين الدراسات الهندسية التي أنجزتها وقدّمتها "دار الهندسة" لتشييد مركز مؤسسة جبل الأرز في مدينة بشري.
