بعد فشل مفاوضات باكستان… جميل السيد يرسم سيناريو المرحلة المقبلة في لبنان

كتب النائب جميل السيد، في منشور عبر منصة إكس:

ماذا بعد فشل المفاوضات في باكستان؟!
هذا لا يعني بالضرورة سقوط وقف النار ضمن مدة الأسبوعين المحددة، إلا إذا خرقته أوّلاً أميركا وإسرائيل…

ماذا عن لبنان؟!
أصلاً رفضت أميركا وإسرائيل ربْط وقف النار اللبناني بإيران، كما رفضتا طلب لبنان الإنضمام اليه لاحقاً، لكنهما وافقتا بضغوط دولية وأوروبية على تخفيف التصعيد نسبياً في بيروت وضواحيها مع إستمرار النار في الجنوب ومناطق اخرى بوتيرة أخفّ،

بالمقابل،
وافق نتانياهو على طلب لبنان بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل مشترطاً ان تكون محصورةً أوّلاً بنزع سلاح المقاومة من دون اي اشارة لإنسحابه من الجنوب…
وبالتالي،
لن تتصاعد الحرب عشوائياً في لبنان أكثر مما هي عليه اليوم في ظل إستمرار تحييد العاصمة وبعض المناطق،
ولكنها ستكون متصاعدة تدريجياً وعسكرياً في الجنوب ومناطق أخرى وفقاً لما تتطلبه وتيرة المفاوضات المباشرة التي ستتسارع بقرار أميركي بين لبنان وإسرائيل قريباً،

وحينها،
ستجد الدولة اللبنانية نفسها في وضعٍ ضعيف سياسياً إلى حد فرض التنازلات عليها بعدما جرّدت نفسها من أوراق القوة المحلية والإقليمية، ولا سيما في ظل الضغوط الإستثنائية التي ستنصب على الرؤساء الثلاثة وعلى الجيش، لإستكمال الشروط المطلوبة لنزع السلاح أوّلاً، وهذا ما قد يؤدي إلى تفاعلات داخلية لبنانية بين من يدعمهم الخارج ويريدون الوصول إلى إتفاق سلام بأي ثمن، وبين فريق المقاومة وانصاره وغيرهم الذين يرفضون الإستسلام الكلي ويريدونها وسيلة لتحصيل الحقوق وعلى رأسها الانسحاب الكامل لإسرائيل…

فهل سيؤدي هذا الانفصام والانقسام الداخلي إلى الفتنة؟!
الواضح أن لا فريق في لبنان يراهن عليها او يستعد لها اليوم، لكن تراكم المناخات الحالية المتوترة وتصاعدها إذا ما أضيف اليها أخطاء وتهوّرات ومراهنات من قبَل الدولة،ستكون بمثابة عود الثقاب الذي سيشعل الفتنة،
عود الثقاب ذلك هو اليوم في يد الدولة حصراً،
والمطلوب منها ان تتصرّف بوطنية وعقلنة وحكمة في المفاوضات، لا ان تكون أداةً تنفيذية عمياء لشروط الخارج كما بدا منها حتى الآن،
والخارج عادةً لا يهمه ذلك الحريق في لبنان بقدر ما تهمه مصالحه…

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى