بالفيديو - تحطيم خيم للنازحين في الشويفات خلال ساعات الليل

في ظل أزمة النزوح المستمرة، تمّت إزالة مخيم موقت للنازحين في منطقة الشويفات، حيث جرى تفكيك الخيم وتحطيمها بشكل كامل تنفيذًا لقرار قضائي صدر بهذا الخصوص.
وفي هذا الإطار، كشفت المحامية مايا صبّاغ عن تفاصيل مبادرة خاصة أطلقتها بالتعاون مع صاحب أرض في منطقة الشويفات من آل الحسيني، حيث عملت على إنشاء مخيم يضم خيمًا متنقلة غير ثابتة، بما لا يخالف القوانين، وفق تأكيدها.
وأوضحت أنها وفريق العمل أمضوا نحو عشرين يومًا في تجهيز الموقع، رغم الظروف المناخية الصعبة، مشيرة إلى أن كلفة المشروع بلغت نحو 50 ألف دولار، شملت تجهيز عشرات الخيم، إلى جانب تأمين مطبخ متكامل، مواد غذائية، حمامات، مياه ساخنة، كهرباء ومولد، بهدف توفير بيئة معيشية لائقة للنازحين.
وأضافت أن المشروع جاء استجابة لمعاناة أشخاص يقيمون في الشوارع، حيث جرى العمل على تأمين مكان يتيح لهم الأكل والشرب والنوم والاستحمام في موقع واحد، بدل التنقل لمسافات طويلة لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وأشارت صباغ إلى أنها كانت على تواصل وتنسيق مع بلدية الشويفات وخلية الأزمة، حيث لاقت، بحسب قولها، تعاونًا في متابعة الاحتياجات. إلا أنها فوجئت باتصال من مخفر الشويفات مساءً، أُبلغت خلاله بقرار صادر عن مدعي عام جبل لبنان سامي صادر يقضي بإزالة الخيم.
تحطيم خيم النازحين في الشويفات بشكل فوري وفي ساعات الليل! pic.twitter.com/F68T22cR4M
— Ahmad Hamieh🇦🇷🇦🇷 (@Ahmadhamieh313) March 28, 2026
من جانبها، أشارت بلدية الشويفات في بيان الى ان الحملة التي يتعرّض لها النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي سامي صادر، هي حملة مجحفة ومضلّلة، لا تمتّ إلى حقيقة الوقائع بصلة، وتندرج في إطار التجنّي غير المبرّر.
وأوضحت البلدية أنّه، وفي سياق الاستجابة لاحتياجات أهلنا النازحين، جرى البحث في إنشاء مخيّم مؤقّت على أرض خاصة محاذية لطريق عام الشويفات، وقد أبدت البلدية منذ البداية كامل استعدادها للتعاون وتأمين كل ما يلزم لاحتضان النازحين، إلى جانب المراكز التي فُتحت منذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي على لبنان.
إلّا أنّ المعطيات الميدانية والأمنية أظهرت بوضوح خطورة الموقع المقترح على سلامة النازحين، خصوصاً أنّ هذه البقعة كانت قد تعرّضت خلال حرب 2024 لقصف قريب وخطير، ما يجعلها منطقة غير آمنة ومعرّضة لأي تهديد محتمل.
وعلى هذا الأساس، جاء قرار القاضي صادر بمنع إقامة المخيّم، انطلاقاً من مسؤوليته القانونية وحرصه على حماية الأرواح. وانطلاقاً مما تقدّم، ترفض بلدية مدينة الشويفات بشكل قاطع حملات الافتراء والتجني التي تطال القاضي سامي صادر، المشهود له بالكفاءة والنزاهة، وتؤكد ثقتها الكاملة بمسار عمله القضائي. كما تشدّد على أنّ الإجراءات المتّخذة، بالتنسيق مع الأجهزة المعنية، ومن بينها فصيلة الشويفات، تأتي حصراً في إطار حفظ الأمن العام وصون سلامة المواطنين.
